الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من وكل غيره في الشراء دون تحديد نسبة فأخذ الوكيل نسبة دون علم الموكل
رقم الفتوى: 403543

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 محرم 1441 هـ - 11-9-2019 م
  • التقييم:
572 0 0

السؤال

أعمل بالبيع بالتقسيط، وإحدى زبائني أعطتني ١٠آلاف جنيه لأشتري لها بعض الأغراض التي تستوجب مجهودًا وسيارة، وظروفها لا تسمح لها بالخروج للشراء، ولم تحدد لي نسبتي، ووافقت على السيارة الخاصة بزوجي، واشتريت كل متطلباتها من سوق الجملة البعيد المزدحم؛ في سبيل أن أحسب لها البضاعة بسعر يقلّ كثيرًا عن منطقتنا، وأخذت ١٥ ٪ من قيمة البضاعة، مع العلم أن هذه البضاعة - على أقل تقدير- لو اشترتها من منطقتنا، ف سوف تزيد بنسبة ٣٣٪ على الأقل، وهي الآن تقول لي: خذي ٢٠٠ للعربية، و٢٠٠ لك، وأنا قد كنت أخدت ال ١٥ ٪ لي، فهل ما فعلته صحيح من الناحية الدينية أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه المرأة وكلتك في شراء الأشياء، ولم تحدد لك أجرًا على ذلك.

وعليه؛ فهذا العقد غير صحيح، وما فعلتِه من الزيادة على ثمن الأشياء دون علمها، فهو غير جائز، ولكن يصح تصرفك بالشراء، ويكون لك أجرة المثل على هذا العمل، جاء في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: ولا يصح التوكيل بجعل مجهول؛ لفساد العوض، ويصح تصرف الوكيل؛ بعموم الإذن في التصرف، وله - أي: الوكيل - حينئذ أجر مثله؛ لأنه عمل بعوض لم يسلم له.. انتهى. 

فالذي يحق لك هو أجرة المثل للعمل المذكور، بالإضافة إلى أجرة السيارة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: