الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يناقش النصارى إلا من يقدر على محاورتهم
رقم الفتوى: 40373

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 شوال 1424 هـ - 3-12-2003 م
  • التقييم:
5420 0 421

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجوكم أن تساعدوني، أنا داخل النقاش مع جماعة نصارى يقولون لي يبغون تفسير سورة الطلاق آية رقم 4 واللائى لم يحضن تفسير ابن كثير، يقولون كيف الصغيرات يتزوجن ويطلقن ويجلسن بالعدة وهن صغار وكثير من هذه المواضيع.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الواجب في حق من يتصدى لنقاش النصارى ومحاورتهم أن يكون على قدر من العلم يمكنه من دفع الشبهات وبيان الباطل الذي عندهم، وإلا فلا يجوز لمن لم يكن كذلك أن يقدم على مناقشتهم ومجادلتهم لما يترتب على ذلك من الفتنة والإضعاف لموقف أهل الحق, وأما قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ{الطلاق:4}، فالمراد باللَّائِي لَمْ يَحِضْن الصغيرات اللائي لم يأتهن الحيض بعُد، أو البالغات اللاتي لم يأتهن حيض بالكلية فإنهن كاليائسات، فهؤلاء عدتهن ثلاثة أشهر. وأما قول هؤلاء: (كيف يتزوج الصغيرات ويطلقن...) إلخ، فأي مانع يمنع من تزويج الصغيرات إذا كن يطقن النكاح؟! فإذا كانت الصغيرة تطيق النكاح ويوطأ مثلها فلا مانع من تزويجها، بل هذا من محاسن الشريعة الإسلامية التي تسعى إلى عفة المجتمع، وصيانته من تفشي الرذيلة فيه بين شبابه. ولمعرفة حكم تزويج الصغيرة، وما لذلك من ضوابط تحقق المصلحة وتمنع ما قد يترتب على ذلك من مفسدة، راجع الفتوى: 195133 .

ومن نظر في مجتمعات الغرب النصرانية علم أن الصغيرات من بناتهم وأبنائهم يرتكبن الزنا باسم الحرية الشخصية، وتجد الفتاة الصغيرة تصاحب شاباً صغيراً ويعاشرها كما يعاشر الزوج زوجته، وإحصائياتهم تؤكد أن نسبة قليلة من بناتهم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها، وهي بكر عذراء .

ويمكن أن يطرح على هؤلاء السؤال التالي: أيهما أولى بالاستنكار: أن توطأ الفتاة الصغيرة في إطار زواج شرعي، تكفل لها فيه جميع حقوقها، أو أن تترك نهبا لمراهق ذي شهوة جامحة، يفترسها، كيف يشاء، فإذا قضى أربه منها رماها في مزبلة الضياع وأتون الرذيلة، ليفترسها غيره، ثم يذهب هو لينقض على غيرها فيفعل بها فعلته أو أشنع؟!!!

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: