الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوصية لا تثبت إلّا بصيغة تدلّ على التمليك بعد الموت
رقم الفتوى: 404290

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 محرم 1441 هـ - 25-9-2019 م
  • التقييم:
971 0 0

السؤال

جدي -رحمه الله- لديه ولدان، أحدهما توفي قبله، وقال لزوجة خالي المتوفى: (لما ترجع من السفر، سوف أهديها 3000 جنيه - إن شاء الله-)، فتوفي قبل أن تنزل من السفر.
وقبل تقسيم ميراث جدتي قالت لخالي: (إن جدي كان يريد أن يعطي زوجة خالي مالًا، فلا بد أن نعطيها قبل الميراث)، فقال لها: إنها وصية، هل هناك شاهد؟، فقالت: هو قال أمامنا كلنا: إنه يريد أن يعطيها هذا المبلغ، فقال: أخرجوا المبلغ وما يلزم (3 ألف) فهل تعد وصية أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالصيغة المذكورة، لا تعد وصية، فالوصية لا تثبت إلّا بصيغة تدلّ على التمليك بعد الموت، وراجع الفتوى: 210295.

وعليه؛ فلا يترتب على ما صدر من الرجل قبل موته أي حكم، ولا يلزم الورثة أداء شيء من مالهم إلى تلك المرأة، إلا على سبيل التبرع.

فإذا لم يفعلوا، فلا إثم عليهم، وما صدر من الرجل في حياته من قوله بأنه سيعطي تلك المرأة مبلغًا ما، هو وعد بالعطية في الحياة، وقد أدركه الموت قبل تنفيذ عطيته، قال ابن أبي زيد المالكي: ولا تتم هبة، ولا صدقة، ولا حبس، إلا بالحيازة. انتهى. 

 وفي موقف أبي بكر -رضي الله عنه- من هبته التي وهبها لعائشة دليل على ما ذكر، فقد روى الإمام مالك في الموطأ: أن أبا بكر وهب لعائشة -رضي الله عنها- جذاذ عشرين وسقًا من ماله بالعالية، فلما مرض مرضه الذي توفي فيه، قال لها: كنت قد نحلتك عشرين وسقًا، ولو كنت قبضتيه، أو حزتيه، كان لك، فإنما هو اليوم مال وارث، فاقتسموه على كتاب الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: