الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المواد المضاف إليها الكحول
رقم الفتوى: 405865

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 صفر 1441 هـ - 22-10-2019 م
  • التقييم:
497 0 0

السؤال

أتعامل علي أساس أن الخمر نجسة. لكن في البيت عندنا كثير من الأشياء المستخدمة تحتوي على كحول. فمثلا مطهر الأرضيات، حتى إني كلما لمست الأرضية أغسل قدمي، وأغسل النعل بعد الوضوء؛ لأني ألبسه بعد ملامسة الأرض. غير ذلك أمي تستخدم كريم "Nivea" وقرأت عنه؛ فوجدته يحتوي على كحول. فما حكم مقابض الأبواب وغير ذلك مما تلمسه بيديها؟ وهل يجب علي غسل يدي إذا سلمت عليها؟ وأيضا الصابون في الحمام أحسبه يحتوي على كحول، بما أنه قد كتب في المكونات perfume وهو عطور؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالمواد التي ذكرتها إذا تيقن المسلم أنه قد أضيفت إليها الكحول في تركيبتها، فالمفتى به عندنا أنها تتنجس، ولا يجوز استعمالها، إلا إذا استحالت هذه الكحول عن أصلها، كأن عولجت وصارت غير مسكرة، فإنها تطهر، وإذا أضيفت بعد ذلك إلى تلك المنتجات، فلا تنجسها.

هذا على مذهب بعض أهل العلم القائلين بطهارة العين النجسة إذا استحالت عن أصلها، وقد رجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال -كما في المستدرك على مجموع الفتاوى-: والصواب هو القول الأول، وأنه متى علم أن النجاسة قد استحالت فالماء طاهر، سواء كان قليلا أو كثيرا، وكذلك في المائعات كلها، وذلك أن الله تعالى أباح الطيبات وحرم الخبائث، والخبيث متميز عن الطيب بصفاته، فإذا كانت صفات الماء وغيره صفات الطيب دون الخبيث، وجب دخوله في الحلال دون الحرام. انتهى.

وقال أيضا في مجموع الفتاوى: وهذا القياس في الماء هو القياس في المائعات كلها، أنها لا تنجس إذا استحالت النجاسة فيها ولم يبق لها فيها أثر؛ فإنها حينئذ من الطيبات لا من الخبائث. انتهى.
 وكذلك، فإن الكحول لا يؤثر إن كانت نسبته ضئيلة، كما سبق بيانه في الفتوى: 377962.

ونخشى من خلال سؤالك أن لديك وسوسة في قضايا الطهارة, وعليه فإننا ننصحك بالإعراض عنها وعدم الالتفات إليها؛ فإن ذلك هو أنفع علاج لها.

وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى: 3086، 219427، 362920.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: