الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجمع بين الرقية والأدوية في الأمراض النفسية
رقم الفتوى: 406519

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ربيع الأول 1441 هـ - 3-11-2019 م
  • التقييم:
2375 0 0

السؤال

هل الأمراض النفسية ضعف لدين العبد؛ بحيث لا يتحقق فيه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: المؤمن القوي خير وأحب الي الله من المؤمن الضعيف. وهل تمنع الرقية الشرعية تناول الدواء النفسي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالمرض أيا كان نفسيًا، أو عضويًا ابتلاء يمتحن الله به عبده لينظر صبره ويختبر يقينه ورضاه، وليس المرض النفسي ضعفًا في العبد، ولا دليلًا على نقص إيمانه، بل هو إن قام بواجب الصبر، واستعمل الرضا والتسليم لربه تعالى، وسلك المسالك المشروعة في التداوي كان ذلك أتم لأجره وأعظم لمثوبته.

والأمراض النفسية كالأمراض العضوية تصيب المؤمن وغيره، وليس في إصابتها للعبد دليل على ضعف إيمانه، بل عليه أن يعاملها بما تعامل به المصائب المختلفة، وليس ثم تعارض بين استعمال الرقى الشرعية واستعمال الأدوية حتى يمنع أحدهما الآخر، بل كلاهما من أسباب الشفاء بإذن الله، وقد يحصل الشفاء بهذا أو بهذا أو يحصل بمجموعهما.

فعلى المريض ألا يقصر في الأمرين جميعا، فيستعمل الرقى الشرعية النافعة المأثورة، ولا يترك التداوي امتثالا لوصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمره بالتداوي.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: