الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وصية الزوجة لأبنائها ألا يتزوج زوجها بعد موتها في البيت الذي وهبتهم إياه
رقم الفتوى: 406681

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 ربيع الأول 1441 هـ - 5-11-2019 م
  • التقييم:
555 0 0

السؤال

هل يجوز للزوجة أن توصي بعدم زواج زوجها بعد وفاتها بمنزلها الذي تعود ملكيته لها، مع العلم أنها وهبت منزلها لأبنائها قبل وفاتها. والزوج لا يملك منزلا، ويريد الزواج بعد وفاة زوجته، وأبناؤه يريدون أن يبروا والدهم بإبقائه بالمنزل.
فهل يؤخذ بالوصية، أم تترك؟ وهل تركها يحمل أبناءها إثما؟
أرجو الرد، ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا ينبغي للزوجة وصية أولادها بعدم تمكين والدهم من الزواج في بيتها، فهذه وصية بما لا نفع لها فيه في دنياها ولا في أخراها.

وإذا وهبت الزوجة بيتها لأولادها هبة صحيحة، فقد ملكوه، ومن حقّهم التصرف فيه، وتمكين والدهم من البقاء معهم والزواج فيه.

وإذا كانت أمّهم قد أوصت بعدم تمكين الزوج من الزواج في هذا البيت؛ فهذه الوصية ليست لازمة، ولا حرج على الأولاد في مخالفتها.

جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية: وإنفاذ عهدهما من بعدهما: قد يراد به أن ينفذ الولد العهود التي تعهد بها والداه لغيرهما من الناس، ولم يستطيعا تنفيذها قبل الموت، كالديون مثلا.

 وقد يراد تنفيذ العهود والوعود التي عهد الوالدان للولد أن ينفذها بعد الموت، لكن ذلك كله في الشيء الواجب، فيكون التنفيذ واجبا، وفي المندوب يكون التنفيذ مندوبا، وفي غير ذلك فلا تنفيذ لأي عهد. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: