الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تسديد الدين عاجلا بأقل منه ثم استيفاؤه كاملا مقسطًا من المدين
رقم الفتوى: 406687

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 8 ربيع الأول 1441 هـ - 5-11-2019 م
  • التقييم:
640 0 0

السؤال

أعمل في شركة، وأتقي الله في عملي، ومن خلال موقعي طرحت على الشركة أن تشتري من الموردين بنظام الكاش، وحصلت بعلاقاتي على نسبة خصم عند الشراء بنظام الكاش، ولكن الشركة رفضت قطعيًا الشراء بنظام الكاش، والاستمرار بالشراء بنظام الدفعات، وأعدت عليهم الموضوع مراراً وتكرارا، ولكن دائما يقابل بالرفض، بهدف استثمار الأموال في جهات أخرى.
ومتوفر لديّ مبلغ من المال نتيجة عملي لمدة عشر سنوات، فقررت أن أستفيد من نسب الخصم عند الشراء بالكاش، وعرضت على الموردين أن أشتري منهم نفس البضاعة، وبنفس المواصفات، وبنفس أسعار الأجل، ولكن بنظام الكاش، وأحصل على خصم أستفيد منه ويكون ربحا لي، ويتم توريد البضاعة إلى الشركة التي أعمل بها، وتقوم بالتأكد من المواصفات، والخامات والأسعار المتعارف عليها، ومن ثم استلام البضاعة، ويتم إدراج المبلغ بحساب المورد، ومن ثم يتم السداد أجل بنظام الدفعات الشهرية، وعند تسديد أي دفعة يقوم المورد بإرسال الأموال لي، حتي يتم استيفاء المبلغ كاملًا.
السؤال: هل هناك شبهة حرام في الأرباح التي أحصل عليها، علمًا بأني لا أسمح بأي زيادة في الأسعار نهائياً، ولا أسمح بأن أشتري بضاعة غير مرغوب بها في الشركة، ويتم التأكد من استلام البضاعة من أشخاص آخرين، ويتم الطلب أيضا من أشخاص آخرين؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالمعاملة وفق الطريقة المذكورة لا تجوز؛ لأن حقيقتها كون المورد باعك دينه الذي على الشركة بأقل منها، فقبض منك الثمن نقدًا، وسيعطيك الثمن الذي تدفعه جهة عملك.

والمخرج من ذلك هو أن تتفق مع جهة عملك على أنك ستشتري لها البضاعة التي تُعَينها هي وتحددها، فإذا اشتريتها لنفسك، واستفدت من الخصم عند سداد الثمن نقدًا بعت البضاعة لجهة عملك بالثمن الذي تتفقان عليه، وتكون أنت المورد حقيقة لا البائع الأول.

فإن أمكن ذلك فهو مخرج عن الوقوع في الربا، وإلا فلا يجوز لك سداد الثمن للمورد نقدا؛ ليدفع إليك الأقساط التي تدفعها جهة عملك.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: