الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رتبة حديث: ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض...
رقم الفتوى: 407044

  • تاريخ النشر:الأربعاء 16 ربيع الأول 1441 هـ - 13-11-2019 م
  • التقييم:
5368 0 0

السؤال

هناك سؤالان لم ألق لهما أجوبة شافية
والسؤالان هما:
هل كانت فاطمة الزهراء -رضي الله عنها- تحيض أم لا؟
وما مدى صحة حديث رسول الله: لقد سميت ابنتي فاطمه لأن الله فطمها وفطم من أحبها من النار.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا شك أن فاطمة -رضي الله عنها- من نساء الجنة، بل صح الحديث بأنها -رضي الله عنها- سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم بنت عمران. كما عند الحاكم وغيره.

ولكن القول بأنها لا تحيض وحديث: سميت ابنتي فاطمة ... كلا الأمرين لا يصحان، وجاءا في حديث موضوع.

قال الألباني في السلسلة الضعيفة: 428- ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض، ولم تطمث، وإنما سماها فاطمة، لأن الله فطمها ومحبيها من النار. موضوع. خرجه الخطيب (12/ 331) بإسناد له عن ابن عباس ثم قال: في إسناده من المجهولين غير واحد، وليس بثابت، ومن طريقه أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (1 / 421) وأقره السيوطي في " اللآلئ " (1/ 400) اهــ.
وممن نص على أن الحديث موضوع الشوكاني في الفوائد المجموعة، والكناني في " تنزيه الشريعة " وغيرهم.

وفاطمة -رضي الله عنها- كأختها رقيةَ وأمِّ كلثوم -رضي الله عنهن- وكسائر النساء؛ الأصل فيها أنها كانت تحيض وتطهر، ولا يعيبها هذا شيئا، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة ــ وهي زوجته في الجنة ــ لما حاضت وبكت في حجة الوداع: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ. متفق عليه.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: