الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاتفاق بين الزوجين والتراضي على عدم الإنجاب
رقم الفتوى: 407203

  • تاريخ النشر:الخميس 17 ربيع الأول 1441 هـ - 14-11-2019 م
  • التقييم:
1114 0 0

السؤال

تزوجت من امرأة، لكني لا أريد أبناء منها؛ لأنها شرق آسيوية، وأنا عربي، وأخاف من العواقب الاجتماعية، والتي لا تخفى عليكم لو كان لي منها أبناء، وأنا أريد أن أتزوج زوجة ثانية من نفس جنسيتي ومنطقتي؛ لتكون أمَّ عيال، فهل يجوز لي إمساك زوجتي إذا اتفقنا على عدم الإنجاب، ورضيت بذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا حصل اتفاق بين الزوجين، وتراضيا على عدم الإنجاب، فلا حرج في ذلك، بشرط أن لا يتخذا لتحقيق ذلك وسيلة تقطع الإنجاب تمامًا، وأن لا يكون الدافع إلى الاتفاق هو الخوف من العيلة، وقلة المؤونة؛ بل يكون لتحقيق مصلحة معتبرة شرعًا.

مع العلم أن اتفاقهما، وتصادقهما على عدم الإنجاب لا يمنع حملًا سيقدره الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للصحابة -رضوان الله عليهم- لما أخبروه أنهم يعزلون عن السبي: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة. والحديث في الصحيحين، وغيرهما عن أبي سعيد.

وفي سنن أبي داود عن أبي سعيد -رضي الله عنه- أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي جارية، وأنا أعزل عنها، وأنا أكره أن تحمل، وأنا أريد ما يريد الرجل، وإن اليهود تحدث أن العزل موؤدة صغرى، قال: كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه، ما استطعت أن تصرفه. ولمزيد من الفائدة، انظر الفتوى: 16855 والفتاوى المحال عليها فيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: