الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل ثبت هبة الرسول أو الصحابة لزوجاتهم

السؤال

هل ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، أنه وهب لزوجاته أية هبة، أو ثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- أن أيًّا منهم وهب لزوجته أية هبة؟
أرجو من فضيلتكم أن تكون الإجابة مدعمة بالأدلة. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فننبه إلى أنّ هذا الموقع ليس معنياً بجواب الأسئلة البحثية، ولكنه معني بإسعاف المستفتين بالإجابة على أسئلتهم الشرعية التي يحتاجون إليها.

وبخصوص سؤالك؛ فلم نقف على شيء بخصوص هبة النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أصحابه، لزوجاتهم.

سوى ما جاء في فتح الباري لابن حجر -رحمه الله-: أخرج ابن سعد من طريق عمرة عن عائشة، قالت: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية؛ فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها. فلم ترض زينب بنت جحش بنصيبها، فزادها مرة أخرى، فلم ترض...... ومن طريق الزهري عن عروة عن عائشة نحوه. وفيه ذبح ذبحا فقسمه بين أزواجه، فأرسل إلى زينب بنصيبها فردته، فقال: زيدوها ثلاثا، كل ذلك ترده. فذكر نحوه. انتهى.

وعلى وجه العموم، فإنّ هبة الزوج لزوجته أمر محمود شرعاً، فالهدية تجلب المودة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: تهادوا؛ تحابوا. رواه البخاري في الأدب المفرد.

وقد أوصى الشرع بالإحسان إلى الزوجة، قال -صلى الله عليه وسلم-: ... اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا. متفق عليه، وقال: خيركم؛ خيركم لأهله. وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي.

وقد بلغ إحسان النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى زوجته خديجة ووفائه لها، أنّه -صلى الله عليه وسلم- كان يهدي صديقاتها بعد موتها -رضي الله عنها-؛ ففي صحيح البخاري عن عائشة -رضي الله عنها-: ....كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة... انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني