الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة إخبار الشياطين للكهان ببعض المغيبات
رقم الفتوى: 407740

  • تاريخ النشر:الأحد 27 ربيع الأول 1441 هـ - 24-11-2019 م
  • التقييم:
5506 0 0

السؤال

هل يمكن للساحر الذي يسخر الجن، أن يعلم الحسابات البنكية لأي شخص؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالجن - فضلا عن سحرة الإنس- لا يعلمون الغيب، وحسبنا في ذلك قوله تعالى في قصة نبيه سليمان عليه السلامفَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ [سبأ: 14]. وانظر الفتوى: 58026.

وأما ما ذكرت من الاطلاع على الحساب البنكي، فهذا يتصور حصوله بسبب اطلاع الجن على بعض أحوال الإنس مباشرة من حيث لا يشعرون، كما قال تعالى: إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ [الأعراف: 27]، ومثل هذا لا يكون غيبا بالنسبة لهم، ثم هم يخبرون بذلك أولياءهم من الإنس؛ كالكهان والسحرة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان: الكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبره بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع ... والأسود العنسي الذي ادعى النبوة، كان له من الشياطين من يخبره ببعض الأمور المغيبة، فلما قاتله المسلمون كانوا يخافون من الشياطين أن يخبروه بما يقولون فيه حتى أعانتهم عليه امرأته لما تبين لها كفره فقتلوه. وكذلك مسيلمة الكذاب كان معه من الشياطين من يخبره بالمغيبات، ويعينه على بعض الأمور ... ومن هؤلاء من يأتيه الشيطان بأطعمة وفواكه وحلوى، وغير ذلك مما لا يكون في ذلك الموضع. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: