الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول: "عليك السلام يا رسول الله"
رقم الفتوى: 407947

  • تاريخ النشر:الأربعاء 30 ربيع الأول 1441 هـ - 27-11-2019 م
  • التقييم:
1211 0 0

السؤال

هل يجوز قول: "عليك السلام يا رسول الله صلى الله عليه وسلم"؟ إذا قال الرجل أثناء مدحه للنبي صلى الله عليه وسلم: "عليك السلام يا رسول الله"، فهل هذا القول جائز أم حرام أم مكروه؟ وما الدليل على ذلك؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فلا يخلو من يستعمل ضمير المخاطب في مديحه للنبي صلى الله عليه وسلم، من أن يكون يعتقد ما يعتقده بعض الجهلة من كون روحه تحضر، وأنه يكون معهم في ذلك المجلس، ومن ثم يخاطبونه؛ فهذه بدعة منكرة.

والثاني أن يخاطبه بهذا اللفظ متمثلًا ذاته الكريمة صلى الله عليه وسلم، وكأنه حاضر يخاطبه، فهذا من المجاز الذي تحتمله اللغة، وهذا هو ما يقوله المسلم في التشهد حين يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم بكاف الخطاب، قائلا: السلام عليك أيها النبي.. وتنظر الفتوى: 281056.

وقول المادح للنبي صلى الله عليه وسلم: عليك السلام يا رسول الله. هو من هذا الباب:

فإن كان يعتقد ما يعتقده بعض الجهلة من أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر ويسلم عليه، فهو يرد السلام، فهذا جهل وخرافة.

وأما إن كان يقصد ما ذكرنا من استحضاره صلى الله عليه وسلم، ومن ثم؛ فهو يخاطبه بكاف الخطاب، فهذا لا بأس به، ولا يعارضه ما جاء من نهي النبي صلى الله عليه وسلم المسلم عليه من قول: عليك السلام، وتعليله ذلك بأن السلام عليه تحية الموتى؛ وذلك لأنه قد توفاه الله صلوات الله عليه، وخطاب الميت بمثل هذا لا يمتنع، قال السندي في شرح الحديث: "تحية الموتى": لم يرد أنها تحيةُ الموتى شرعًا، بل إما أن بعضهم كان يقول ذلك في تحية الموتى، أو أن ذلك لو قيل في تحية الموتى، لم يكن خطأ؛ بناء على أن السلام مع الحي للتأنيس، وتقديم "عليك" يؤدي به إلى خلافه أول الوهلة، لكون "على" يتبادر منها الضرر، بخلافه مع الميت، فإنه دعاء محض، فلا يختلف الأمر بالتقديم والتأخير. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: