الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تداول الذهب في منصة الفوريكس
رقم الفتوى: 407962

  • تاريخ النشر:الأربعاء 30 ربيع الأول 1441 هـ - 27-11-2019 م
  • التقييم:
624 0 0

السؤال

استفسار عن حكم تداول الذهب بشكل خاص في منصة الفوريكس.
المنصة توافي الشروط الإسلامية، فلا تأخذ فائدة على القروض، ولا تأخذ فائدة على تبييت الصفقة، وإنما تأخذ عمولة التداول كالتي يأخذها وسطاء البورصة القطرية، وتتراوح نسبة العمولة على حسب حجم التداول.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته لا يكفي لجواز التعامل بالذهب من خلال تلك المنصة؛ لأن محل الإشكال هو في عدم تحقق التقابض الحقيقي، أو الحكمي غالبًا.

والشرط الأساس في جواز بيع الذهب بغيره من ذهب، أو فضة، أو ما يقوم مقامهما من العملات المتداولة اليوم هو: حصول التقابض من المتبايعين، أو وكيليهما قبل التفرق من مجلس العقد؛ ولهذا جاء في المعايير الشرعية في المعيار 75: يجب في بيع الذهب بالذهب، أو بالفضة، أو بغيرهما من النقود أن يتحقق قبض البدلين في مجلس العقد إما حقيقة، أو حكمًا. فإن بِيع بغير ذلك، جاز تأجيل أحد البدلين. ولا يختلف الحكم باختلاف عيار الذهب (درجة نقائه) أو جدته وقدمه.

- لا يجوز أن يكون عقد بيع الذهب معلقًا على تحقق أمر، ولا مضافًا إلى المستقبل، كما لا يصح في بيع الذهب خيار الشرط.

- لا تجوز عقود بيع الذهب التي يتأجل فيها البدلان، ومن ذلك ما اصطلح على تسميته بالبيوع الآجلة، أو المستقبلية؛ وذلك لعدم تحقق التقابض المطلوب شرعًا.

- بيع سبائك الذهب بالنقود:

يشترط لبيع سبائك الذهب بالنقود قبض البدلين في مجلس العقد، ويتحقّق ُ قبض المشتري للسبيكة بقبض عينِها بنفسه، أو عن طريق وكيله قبضًا حقيقيًّا.

ويتحقق القبض الحكميّ بتعيين السبيكة، وتمكين المشتري من التصرف بها، أو بقبض شهادة تمثل ملك سبيكة معينة ومميزة عن غيرها بأرقام للسبيكة، ونحوها من العلامات المميزة لها عن غيرها، على أن تكون الشهادة صادرة في يوم إنشاء التعاقد من جهات معتبرة قانونًا وعرفًا تخول المشتري قبض السبيكة المشتراة قبضًا حسيًّا متى ما شاء. انتهى بتصرف يسير.

وهناك محذور آخر وهو ما يسمى بالرافعة المالية، وهي تعتبر قرضًا جر منفعة، مشترطة في القرض؛ لأن شركة الوساطة التي تعطي الرافعة تشترط إجراء الصفقات عن طريقها.

فإذا انتفت المحاذير، وتحققت الضوابط الشرعية، فلا حرج.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: