الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حديث المرأة مع زوجها في الأمور المتعلقة بالمعاشرة الجنسية من خلال الهاتف

السؤال

أنا فتاة مكتوب كتابها، وأحبّ زوجي كثيرًا، وهو يحبني، لكنه في الغربة، وأحيانًا وقتما نتكلم معًا على الواتساب أحسّ أنه مثل الهائج، أو يريد كلامًا يجعله يستمني. وبما أنه صار زوجي شرعًا، فقلت: لا إشكال في الكلام معه، وفي جعله يرتاح، وينزل منه المنيّ، وقلت لنفسي: ذلك أفضل من أن يفكّر بأحد غيري، أو يوسوس له الشيطان، ويدخل مواقع إباحية، لكن من خلال صفحتكم -حسب فهمي- فهمت أن هذا الشيء حرام، وهذا الشيء اسمه: العادة السرية؟ فإذا كان هذا الشيء حرامًا، فماذا أفعل معه، ومع نفسي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان عقد لك على هذا الرجل العقد الشرعي - وهو الظاهر -، فقد أصبح زوجًا لك، فلا حرج عليك - إن شاء الله - في الحديث معه في أمور تتعلق بالاستمتاع، والمعاشرة الجنسية، ولكن حدوث ذلك من خلال الهاتف، أو غير ذلك من وسائل التواصل، قد ينطوي على مخاطر؛ إذ لا يؤمن اختراقها، والاطلاع على ما يجري فيها، فينبغي اجتنابها.

وإن كان ما يستثير زوجك مجرد الكلام، من غير تدخل منه بالاستمناء باليد، ونحو ذلك؛ فهذا لا إثم فيه؛ لدخوله في قوله تعالى: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ {المؤمنون:6}.

وأما إن كان يستمني باليد، ونحوها؛ فهذا هو الاستمناء المحرم؛ لدخوله في قوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ {المؤمنون:7}، وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى: 7170.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني