موقع مَدْيَن - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موقع مَدْيَن
رقم الفتوى: 409288

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 ربيع الآخر 1441 هـ - 17-12-2019 م
  • التقييم:
5297 0 0

السؤال

وأنا أقرأ في القُرآن الكريم مرَّ عليَّ ذكرُ قوم مَدْيَن، فبحثتُ عن مكان مدين، فوجدتُ أكثر من موقع لها، من ذلكَ لمَّا سُئلَ فضيلة الشَّيخ العلَّامة ابنُ عُثيمين -رحمه الله- عن ذلك، قال: تقعُ في صحراء مصر؛ لأنه قال تعالى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ}، وأرجو من الأخ السَّائل أن يرجعَ إلى كلام أهل العلم في هذا. وأيضًا قرأتُ أنَّها تقع مدينة مديَن قرب مدينة البدع التابعة لتبوك، وتحديدا في الجهة الشمالية الغربيّة من المملكة العربيّة السعوديّة.
ما هو مكان مدين بالتَّحديد؟، أفيدونا مأجورينَ، ولكم الشُّكر.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المشهور أن أرض مدين قوم شعيب -عليه السلام- كانت في منطقة تعرف باسم (البدع)، قال عاتق البلادي في كتابه (رحلات في بلاد العرب): أمَّا موقع مَدْيَن فهو بلا خلاف غرب تبوك، بينها وبين خليج العقبة، فإذا كان المقصود مدينة شعيب فهي تُعْرَف اليوم باسم البدع، وتقع على (220) كيلاً من تبوك، يصل بينهما طريق معبَّد، أمَّا إذا كان المقصود ديار القبيلة فإنَّ الموقع والحدود تتأثر بسعة انتشار تلك القبيلة وتقلُّصها، فإذا ثبت أنَّهم من جذام كانت تمتد من ساحل البحر إلى قُرب تبوك، ثُمَّ تدخل في الشراة شمالاً، وتقرب من ضبة جنوباً .اهـ.

وجاء في أطلس تاريخ الأنبياء والرسل لسامي المغلوث: بعث الله تعالى نبيه شعيباً في قومه مدين شمال غربي الحجاز بمنطقة البدع...

ويرى أ. محمد الخياري في المختصر عن أنساب الأنبياء أن معان الأردنية هي مساكن قوم مدين، في الوقت الذي ينفي محمود القاسم في جغرافية القصص القرآني أن تكون البدع عاصمة لمدين؛ كما يراه جمهور المؤرخين.

وقد ذكر علامة الجزيرة حمد الجاسر -رحمه الله- في كتابه (في شمال غربي الجزيرة)، أن الأيكة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم قيل: هي تبوك التي غزاها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في آخر غزواته، وأهل تبوك يقولون ذلك ويعرفونه... ولم أجد هذا في كتب التفسير، بل يقولون: الأيكة الغيطة الملتفة بالأشجار، والجمع أيك، والمراد بأصحاب الأيكة أهل مدين. قلت: ومدين وتبوك متجاوران، وأقول: ولا يزال يطلق اسم الأيكة على واد من روافد عفال في المنطقة المعروفة باسم بلاد مدين، والتي فيها مغاير شعيب. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: