الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام لحن الإمام في القراءة
رقم الفتوى: 409948

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1441 هـ - 31-12-2019 م
  • التقييم:
1315 0 0

السؤال

أسأل الله تعالى أن يبارك فيكم، ويجزيكم على ما تقدمونه خيرا، وأن يستخدمنا وإياكم.
سؤالي عن حكم الصلاة خلف الإمام الذي يلحن لحنا جليا، يخل بالمعنى في غير الفاتحة.
أعلم أن الفتح عليه واجب هنا، ولكن إن أصر على الخطأ (الذي حول المعنى إلى معنى فاحش، أو مخالف للدين) في قراءته. فهل لي أن أتقدم مكانه وأكمل الصلاة إماما، أو هل لي أن أكمل الصلاة وحدي منفردا، أم أكمل معه ثم أعيد الصلاة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:              

 فإن الإمام الذي يلحن في غير الفاتحة لحنا يغيّر المعنى، تصح صلاته, وصلاة من خلفه، إلا إذا تعمّد اللحن، كما سبق في الفتوى: 140830.

وبناء على ما سبق, فإذا كان الإمام المذكور لم يتعمّد اللحن, فإن صلاتك خلفه مجزئة, ولا تشرع لك إعادتها, ولا يجوز لك أن تتقدم مكانه فتكمل الصلاة إماما. أما إذا كان يتعمد اللحن في غير الفاتحة, فإن صلاته باطلة, وكذلك صلاة من خلفه.

أما انفرادك بالنية عن هذا الإمام, وإكمال صلاتك منفردا، فهذا يجوز عند بعض أهل العلم, ولو لغير عذر, فهو القول الأصح عند الشافعية، ورواية عند الحنابلة. وراجع في ذلك الفتويين: 276442، 233839.

وبخصوص الفتح على الإمام إذا أخطأ، فإنه واجب في الفاتحة؛ لتوقف صحة الصلاة عليها، وكذلك الفتح في غيرها إن كان الخطأ مفسدا للمعنى. وانظر الفتوى: 120379. وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 62679

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: