الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع لفظ الجلالة في وسط ميدان
رقم الفتوى: 410605

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1441 هـ - 7-1-2020 م
  • التقييم:
1635 0 0

السؤال

هل يجوز وضع لفظ الجلالة في وسط ميدان كما توضع التماثيل؟ جزاكم الله خيرا، وزادكم علما ونفعا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعلة التي يذكرها الفقهاء غالبا في حكم كتابة أسماء الله تعالى على الجدران ونحوها هي إمكانية امتهان اسم الله تعالى، أو ترك التعظيم الواجب له، فحيث أُمِن ذلك جاز، وحيث احتمل كُرِه، وحيث وجد حَرُم. فمناط الجواز هو تعظيم اسم الله تعالى، أو عدم تعرضه للامتهان. والذي يغلب على ظننا أن وضع اسم الله تعالى في ميدان عام لا يتحقق فيه ذلك؛ لكون الغرض من وضعه في الغالب هو الزينة والزخرفة، لا التذكير والعظة.

ولأن هذه الأماكن العامة يغشاها الفساق والفجار وغيرهم مما لا يراعون وجود اسم الله تعالى، ولا يعظمونه كما ينبغي له، وقد يجلس أحدهم عنده يعصي الله تعالى ويجاهر بذنبه! هذا مع ما نص الفقهاء على مثله من إمكانية سقوط الكتابة فيحصل الامتهان.

جاء في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي: ليس بمستحسن كتابة القرآن على المحاريب والجدران لما يخاف من سقوط الكتابة. اهـ.

وقال الزيلعي في تبيين الحقائق: يكره كتابة القرآن وأسماء الله تعالى على ما يفرش لما فيه من ترك التعظيم، وكذا على المحاريب والجدران لما يخاف من سقوط الكتابة. اهـ.

وراجع للفائدة الفتاوى: 137525، 219610، 23572.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: