الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس من البيع على بيع أخيك
رقم الفتوى: 410821

  • تاريخ النشر:الخميس 14 جمادى الأولى 1441 هـ - 9-1-2020 م
  • التقييم:
487 0 0

السؤال

تواجدت في محل لبيع الأشياء المستعملة كمشترٍ، ودخلت أخت لبيع شيء معين، فرفضه صاحب المحل، فخرجَتْ من المحل، فخرجْتُ خلفها لسؤالها عن سعره؛ لأشتريه أنا. وتكلمتُ مع الأخت، ولم آخذه منها، ودخلتُ مرة أخرى للمحل. فتضرر البائع، وقال بأن ما فعلته حرام شرعًا وعرفًا. فما حكم ذلك شرعًا وعرفًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الرجل يقصد أنّ فعلك محرم شرعًا لكونه من البيع على بيع أخيك، أو السوم على سومه؛ فكلامه غير صحيح، لأنّه لم يحصل تراض على البيع، أو اتفاق على الثمن.

جاء في شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد -رحمه الله-: قوله: "ولا يبع بعضكم على بيع بعض". معناه: أن يقول لمن اشترى سلعة في مدة الخيار: افسخ هذا البيع، وأنا أبيعك مثله، أو أجود بثمنه، أو يكون المتبايعان قد تقرر الثمن بينهما وتراضيا به، ولم يبق إلا العقد، فيزيد عليه أو يعطيه بأنقص، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، وأما قبل الرضى، فليس بحرام. انتهى.

وقال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: وأما السوم على سوم أخيه، فهو أن يكون قد اتفق مالك السلعة والراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أنا أشتريه. وهذا حرام بعد استقرار الثمن. انتهى.

وأمّا العرف السائد في بلدكم، فلا علم لنا به. وراجع الفتوى: 37558.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: