الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل في اليمين الغموس كفارة؟
رقم الفتوى: 410890

  • تاريخ النشر:الأحد 17 جمادى الأولى 1441 هـ - 12-1-2020 م
  • التقييم:
696 0 0

السؤال

خطيبي غضب من موقف عملته أمّي دون قصد منها، لكنه قال لي: لا تخبري أمّك، وإنه قد زال غضبه، وقال لي: لو أخبرتِها، فسأُحدِث مشكلة معكِ، لكني أحسست أنه ما زال غاضبًا، فأخبرت أمّي، وهي قالت لي: سأكلمه، وسأحاول أن أصلح الموقف من غير أن أبيّن له أنك أخبرتني، فكلمته، ففهم أني قد أخبرتها، فكلّمني حتى يعاتبني لأني أخبرتها، فحلفت دون قصد، وقلت له: أنا لم أخبرها، وكذبت حتى لا يُحدِث معي مشكلة، ودون قصد حلفت، لكنه لم يكن مقتنعًا، وأحسّ أني كذبت، وأني حلفت كذبًا، فأحدث مشكلة فعلًا، وعاملني معاملة سيئة، فغيّرت الحوار، وبيّنت له أنه مخطئ؛ لأنه عاملني هكذا، وأنني لم أكذب عليه فيما حدث، مع أني كذبت فعلًا، لكن يعلم الله أن نيتي كانت خيرًا من البداية، وهدفها الإصلاح، وليس المضرة، فهل هذا يمين غموس أم لا؟ فواللهِ إني نادمة على ما فعلت، وتبت إلى الله، ولم تكن نيتي الكذب، والقسم عليه، ولقلة عقلي وعدم تركيزي لم أقسم حتى تورية، وهل صيام ثلاثة أيام تغفر هذا الذنب أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد سبق لنا أن بيَّنا ماهية اليمين الغموس في الفتوى: 408802.

وحلفك كذبًا بأنك لم تخبري أمك داخلٌ في حد اليمين الغموس، فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى بالندم، والعزم على عدم العودة.

واختلف الفقهاء في اليمين الغموس؛ هل فيها كفارة أم لا؟ قال ابن هبيرة: ثم اختلفوا في اليمين المغموس هل لها كفارة؟ فقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في إحدى روايتيه: لا كفارة لها؛ لأنها أعظم من أن تكفّر. وقال الشافعي، وأحمد في الرواية الأخرى: تكفّر. واليمين المغموس هي الحلف بالله على أمر ماض معتمد الكذب فيه. اهـ. من اختلاف الأئمة العلماء.

وفي حال أردت التكفير عن يمينك، فكفارة اليمين واجبة على الترتيب، فالصيام لا يجزئ إلا مع العجز عن الإطعام، والكسوة، والعتق، كما في الفتوى: 2053. وانظري للأهمية الفتوى: 214633، والفتوى: 296137 في حدود المعاملة بين الخطيبين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: