الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماذا يفعل من يريد توزيع أسئلة الاختبارات إذا حلف لمن أعطاها له ألا يوزعها؟
رقم الفتوى: 411067

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 جمادى الأولى 1441 هـ - 13-1-2020 م
  • التقييم:
669 0 0

السؤال

عندي ملخص أسئلة مكررة في مادة في الجامعة، وقد حصلت عليها من صديقي، والأسئلة مفيدة لكثير من الطلاب، وبنسبة كبيرة تجعلهم ينجحون إذا درسوها باجتهاد، والمادة صعبة جدًّا، وقد حلّفني صديقي أن لا أعطي الملخص لأحد، وأريد أن أفيد الطلاب، فما الحكم لو وزعت الأسئلة على الطلاب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإذا فعل الحالف ما حلف على تركه؛ فإنه يحنث في يمينه، وتلزمه كفارة يمين.

وما دمت قد حلفت على عدم إعطاء تلك الرسالة لغيرك من الطلاب، فإنك لو أعطيتهم، تحنث، وتلزمك كفارة يمين.

وننبهك إلى أن إعطاء تلك المذكرة لغيرك مع تأكيد صاحبك على منعك من ذلك، هو من قبيل إفشاء السر فيما نرى، والأصل وجوب كتمه، وعدم نشره، لا سيما وأنت التزمت بكتمانه، فليس لك أن تنشره، جاء في الموسوعة الفقهية عن أنواع السر وحكم إفشائه: النَّوْعُ الثَّانِي: مَا طَلَبَ صَاحِبُهُ كِتْمَانَهُ: مَا اسْتَكْتَمَكَ إِيَّاهُ الْغَيْرُ، وَائْتَمَنَكَ عَلَيْهِ، فَلاَ يَجُوزُ بَثُّهُ، وَإِفْشَاؤُهُ لِلْغَيْرِ، حَتَّى أَخَصَّ أَصْدِقَاءِ صَاحِبِ السِّرِّ، فَلاَ يَكْشِفُ شَيْئًا مِنْهُ، وَلَوْ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ بَيْنَ مَنْ أَسَرَّ وَمَنْ أَسَرَّ إِلَيْهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ لُؤْمِ الطَّبْعِ، وَخُبْثِ الْبَاطِنِ، وَهَذَا إِذَا الْتَزَمْتَ بِالْكِتْمَانِ، أَمَّا إِذَا لَمْ تَلْتَزِمْ، فَلاَ يَجِبُ الْكِتْمَانُ. اهــ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: