الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخذ الأب مال ابنه البالغ دون رضاه
رقم الفتوى: 411157

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 جمادى الأولى 1441 هـ - 14-1-2020 م
  • التقييم:
1245 0 0

السؤال

أنا متزوج، وعندي أولاد، وأعيش مع أبي وأمي، وإخواني غير المتزوجين. سبق أن اشتريت أرضًا من مالي الخاص، ومسجلة باسمي، وقد أعطتني أمي مبلغًا بسيطًا دينًا، فقمت ببيعها من أجل بناء بيت لي فوق البيت الحالي، لكن والدي أخذ المبلغ، ولم يعطني إلا نسبة قليلة جدًّا، محتجًّا بحديث: "أنت ومالك لأبيك"، فماذا أفعل؟ علمًا أن إخواني مستوري الحال، وأبي أيضًا، وأنا محتاج للمبلغ.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالجمهور على أنّ الأب إذا كان في كفاية، لا يحقّ له أن يأخذ شيئًا من مال ولده دون رضاه.

وذهب الحنابلة إلى أنّ للأب الأخذ من مال ولده، ولو بغير حاجة، بشرط ألا يجحف بمال ولده، أو يضره، وألا يأخذ من مال ولد ليعطيه لولد آخر، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجة الأب إلى ما يأخذه، ومع عدمها، صغيرًا كان الولد أو كبيرًا بشرطين:

أحدهما: أن لا يجحف بالابن، ولا يضر به، ولا يأخذ شيئًا تعلقت به حاجته.

الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده، فيعطيه الآخر ...

وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: ليس له أن يأخذ من مال ولده، إلا بقدر حاجته. انتهى.

وعليه؛ فما دام أبوك غير محتاج إلى المال، وأنت بحاجة إليه، فلا حقّ لأبيك فيما أخذه منك، فبين له ذلك بأدب، ورفق، واسأله أن يرد عليك مالك.

ووسّط بعض الصالحين من الأقارب، أو غيرهم ليكلموه في ذلك، مع الحرص على برّه، والإحسان إليه؛ فإنّ حقّه عليك عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: