الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يزيد بن معاوية ليس كافراً وأمره إلى الله
رقم الفتوى: 4112

  • تاريخ النشر:الجمعة 2 جمادى الأولى 1420 هـ - 13-8-1999 م
  • التقييم:
38989 0 547

السؤال

يقول الشيخ محمد العوضي (الكويت) وكان يخرج في برنامج في شهر رمضان المبارك، وكان موضوع الحديث عن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وهو كان يكثر اللعنة ليزيد ويقول بأن يزيد كافر، وكان يعلن الفجور، ويدق الطبول، ويشرب الخمرة. ما رأيكم بهذا الحديث هل كلامه صحيح أم لا؟ وهناك بعض الشيوخ يقولون رضي الله عنه.أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
لا شك أن يزيد ليس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من التابعين لهم بإحسان فقد جرت في فترة خلافته أمور عظام منها:
1ـ قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما على أيدي أعوان عامل يزيد: عبيد الله بن زياد عامله الله بما يستحق ، وذلك في مأساة هزت المجتمع المسلم في وقتها، وألقت بظلالها عليه فيما بعد، فقد منع الحسين والعشرات من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الماء، وقتلوا شر تقتيل، وبعث برؤوسهم إلى يزيد من العراق إلى الشام، وسر بقتلهم، ويقال عنه إنه ندم فيما بعد.
2ـ إنه جهز جيشا إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم الله بقيادة أحد جنوده، وأمره أن يبيح المدينة ثلاثة أيام عندما يستولي عليها الجيش وقد فعل ذلك وقتل فيها من الصحابة والتابعين خلق لا يحصون.
ومع هذا كله فالمحققون من أهل العلم لا يكفرون يزيد بل يكلون أمره إلى الله. والأفضل الإمساك عن ثلبه ما دامت الحاجة لا تدعو إلى ذلك، كما أنه لا يقال فيه: "رضي الله عنه" بحال، فلا هو صاحبي ولا هو تابع لهم بإحسان، والفصل في ذلك ما قاله الإمام أحمد: "يزيد لا نلعنه ولا نحبه". والعلم عند الله.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: