الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من الغشّ تغيير الإجابة بسبب إخبار المراقب بخطئها؟
رقم الفتوى: 411292

  • تاريخ النشر:الخميس 21 جمادى الأولى 1441 هـ - 16-1-2020 م
  • التقييم:
829 0 0

السؤال

طالب متفوق في دراسته دائمًا، وفي أحد الامتحانات نبهه مراقب الامتحان بأن إحدى إجاباته غير صحيحة، وتبعًا لذلك غيّر إجابته، وقد تخرّج من الجامعة بتفوق، ويحضّر للدراسات العليا، وهو متفوق على زملائه الآن، وتراوده الوساوس بأنه بعد دراساته العليا وتوظيفه، قد يكون ما يتقاضاه من رواتب نظير عمله حرامًا عليه؛ لما حدث له مع مراقب ذلك الامتحان خلال دراسته السابقة، فماذا عليه الآن، خاصة أن هذا الأمر يؤرّقه كثيرًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام الرجل يعمل في وظيفة مباحة، ويقوم بعمله على الوجه المطلوب؛ فراتبه حلال.

ولو فرض أنّه غشّ في الاختبارات الدراسية، فهذا لا يترتب عليه تحريم الكسب من العمل بتلك الشهادات، مع أنّ الحال المسؤول عنها ليس فيها غش محرم، فالسائل لم يسأل المراقب، ولكن جاءه الجواب دون سؤال.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن الطالب في قاعة الاختبار، يسمع بلا قصد منه إجابة سؤال ممن حوله من الطلبة لم يكن يعرفه، فهل يجوز له كتابته أم لا؟

فأجاب، بأن ذلك جائز؛ لأنه لم يتعمد الإثم، والمخالفة. انتهى.

فعلى هذا الرجل أن يعرض عن هذه الوساوس، ولا يلتفت إليها، وأن يحذر من التهاون في الاسترسال مع الوساوس، فإنّ مجاراتها تفضي إلى شر وبلاء، والإعراض عنها خير دواء لها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: