الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

تركت الإسلام، واعتنقت مذاهب عديدة -إلحاد، وربوبية، ولاأدرية-، ثم عدت إلى الإسلام، ثم ألحدت، وأنا الآن نادم، فهل يقبل الله عزّ وجل إسلامي؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمهما تكرر منك الكفر والردة، فإنك متى عدت إلى الإسلام عودة صادقة، وتبت توبة نصوحًا، واستقمت على شرع الله تعالى، فإن الله تعالى يقبل توبتك، ويقيل عثرتك، ويتجاوز عنك، فإنه سبحانه بر رحيم، قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ {الأنفال:38}، وقال تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53}.

فعليك أن تتمسك بدينك، وتقطع بأنه دين الله الحق الذي ارتضاه لعباده، وتوقن أنه لا نجاة إلا لمن لقي الله تعالى وهو يدين بالإسلام.

وحافظ على الفرائض، وأكثر من النوافل، وتزود من الحسنات؛ فإن الحسنات يذهبن السيئات.

واصحب أهل الخير والصلاح.

واجتهد في تعلم أحكام الإسلام، يزدك هذا تمسكًا به، وعضًّا عليه بالنواجذ.

وإياك ومواقع الشبهات، ونحوها؛ فإن القلوب ضعيفة، والشبه خطافة، كما قال بعض السلف -هداك الله، وثبتك على دينه-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني