الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قال لزوجته مهددا: إِنْ لمست هاتفي مرة أخرى فأنت طالق
رقم الفتوى: 411772

  • تاريخ النشر:الخميس 28 جمادى الأولى 1441 هـ - 23-1-2020 م
  • التقييم:
1710 0 0

السؤال

حدثت مشكلة بيني وبين زوجتي؛ لأنها أخبرتني أنها فتحت هاتفي المحمول بالصدفة، ورأت محادثة بيني وبين صديق لي، وهي لا تحب أن أتكلم مع ذلك الشخص. وعندها تشاجرنا من أجل فتحها محادثاتي بيني وبين أصدقائي، وقلت لها: إِنْ لمست هاتفي مرة أخرى؛ فأنت طالق. وقد قصدت هنا التهديد بأن لا تبحث في محادثاتي مرة أخرى، ولكن بعدها لمسته ولكن من غير أن تفتحه أو تبحث فيه.
فهل يقع اليمين بالطلاق، وأنا لم ولا أنوي به الطلاق؛ لأنني أحبها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فما تلفظت به يعتبر من جنس الطلاق المعلق، وجمهور الفقهاء على أن الحنث في ذلك يوجب الطلاق، سواء قصد الزوج الطلاق، أم قصد التهديد، وقول الجمهور هو الذي نفتي به، خلافا لما اختاره ابن تيمية ، وللمزيد، راجع الفتوى: 5684.

 فإن لمست زوجتك الهاتف على المعنى الذي قصدته أنت؛ وقع الطلاق بأن تكون قد لمسته وفتحته للبحث في المحادثات. وأما مجرد لمسها له، فلا يقع به الطلاق.

  وإذا كنت تحب زوجتك، فاجعل بينك وبين التلفظ بالطلاق حاجزا منيعا، وابحث لحل مشاكلك معها أي سبيل آخر مشروع.  وينبغي لكل منكما أن لا يتعمد الخطأ، وإن حدث شيء من الهفوات، فالأولى التغاضي عنها، ففي التغافل في مثل هذه الأمور خير كثير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: