الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اتفاق صاحب العمل مع موظفيه على عدم استحقاقهم مكافأة نهاية الخدمة

السؤال

اتفقت مع الموظفين عندي في الشركة ألا أعطيهم مكافأة نهاية الخدمة، ووافقوا، فهل هذا يصح أم لا؟ مع العلم أن الدولة التي أقيم بها يؤكد فيها القانون وولي الأمر على مسألة مكافأة نهاية الخدمة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقانون العمل يصنَّف على أنه بمثابة عُرف العمل، ويكون معتبرًا إذا لم ينصّ في العقد على خلاف ما تضمنه.

وإن وجد النص، فلا اعتبار للعرف، جاء في المبسوط: إنما تعتبر العادة عند عدم التصريح بخلافها. انتهى.

وقانون العمل كعرف العمل, لا يثبت ما نصّ في العقد على خلافه.

ومن ثم؛ فالعبرة في استحقاق العامل لمكافأة نهاية الخدمة، أو عدم استحقاقه لها هو ما اتفق عليه في العقد نصًّا.

فإذا لم يكن هنالك نص، يلجأ حينئذ إلى عرف العمل وقانونه.

أما إذا كان صاحب العمل قد نصّ في الاتفاق على أن العامل لا يستحق مكافأة الخدمة, أو لا يستحق غير راتبه فحسب، ورضي بذلك، فلا يستحقها حينئذ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا. رواه الترمذي، وغيره، وصححه الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني