الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس للموظف الوسيط أخذ زيادة من أموال شركته دون علمها
رقم الفتوى: 413512

  • تاريخ النشر:الخميس 26 جمادى الآخر 1441 هـ - 20-2-2020 م
  • التقييم:
975 0 0

السؤال

أعمل مهندسا معماريا في إحدى الشركات الاستشارية الهندسية. وفي أحد المشاريع الخاصة بالشركة، التي كانت تتطلب تدخل مهندس ميكانيكي وهو غير متوفر في شركتي. بحث مديري عن مهندس ميكانيكي من خارج الشركة؛ لأداء هذا العمل، فأخبره أن هذا العمل سيكلف خمسة عشر ألفا. فأخبر المدير المهندس أن هذا المبلغ كثير، وطلب مني أن أبحث عن مهندس ميكانيكي آخر يقوم بنفس العمل بسعر ستة آلاف. وبالفعل وجدت أحدهم، وأخبرني بأنه يريد ألفين فقط. فهل يجوز لي أن آخذ الأربعة آلاف الزائدة، أم يجب إخبار مديري؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك إخبار المدير بالحقيقة، ويمكنك أن تطلب منه عمولة مقابل سعيك، وبحثك عن المهندس، فإن رضي فبها ونعمت، وإلا فلا يجوز لك الكذب عليه، وإخباره بغير الحقيقة، وأكل مال الشركة بالباطل؛ لما ثبت من حديث عروة بن الجعد البارقي: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطاه دينارا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، وجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه. رواه البخاري. وعند أحمد: فقلت يا رسول الله: هذا ديناركم، وهذه شاتكم. ولو كانت الزيادة من حقه، لدفعها إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-.

ولهذا؛ فلا بد أن تخبر المدير بالأجرة الحقيقية التي اتفقت مع المهندس عليها، وقبل أداء العمل مقابلها، وهي ألفان، لا ستة آلاف. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: