الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما أخرج زائدا عن مقدار الزكاة يعتبر صدقة تطوع
رقم الفتوى: 413848

  • تاريخ النشر:الخميس 4 رجب 1441 هـ - 27-2-2020 م
  • التقييم:
1291 0 0

السؤال

لديَّ مبلغ من المال، يتم استثماره في المقاولات والأدوية. ويأتي منه ربح كل مدة تتراوح من 2- 6 أشهر، حسب اختلاف الصفقة. وكنت أخرج 10% من الربح عن كل صفقة، اعتقادًا مني أنها تعامل معاملة زكاة الزروع والثمار، وكان ذلك لمدة تتراوح من 1.5 -2 سنة.
والآن عند سؤالي تبين لي أنها تعامل معاملة عروض التجارة، فيخرج 2.5% على إجمالي الربح ورأس المال.
فهل هذا صحيح؟ وما حكم ما تم إخراجه قبل ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن مقدر زكاة المال المستثمر هي ربع العشر (2,5 %) بغض النظر عن نوع الاستثمار، وليس العشر كما توهمت.

لكن إن كان المال مستثمرا في عروض التجارة، وهي ما يشترى ليباع عند ارتفاع سعره، طلبا للربح، فإنك تزكي رأس المال إذا حال عليه الحول، مع ما انضم إليه من أرباح، وتخرج منه ربع العشر.

وأما إذا كان المال مستثمرا في أصول ثابتة لا يراد بيعها، وإنما الاستفادة من ريعها كالمصانع والمعدات والمباني والآليات؛ فإن الزكاة تجب في العائد فقط دون رأس المال. فإذا بلغ العائد نصابا بنفسه، أو بما انضم إليه من نقود أخرى، أو ذهب أو فضة، أو عروض تجارة، وحال عليه الحول؛ فإنك تخرج منه ربع العشر.

 وما سبق أن أخرجته يعتبر من الزكاة، وجهلك بالمقدار الواجب، لا يؤثر في صحة الزكاة.

سئلت اللجنة الدائمة: دفعت جزءا من الزكاة لمستحقيها قبل معرفة حجمها، ناويا بذلك احتساب هذا الجزء المدفوع من إجمالي الزكاة الواجبة. فما الحكم؟

فأجابت: ما دفعته من جزء الزكاة بنية الزكاة لمستحقيه قبل معرفة حجمها، يعتبر من الزكاة. اهـ.

وإن كان ما أخرجته زائدا عن المقدار الواجب، فإن الزيادة تعد صدقة تطوع. وأما إن كان ما أخرجته أقل من الواجب، فإنه يجب عليك أن تخرج المتبقي من الزكاة.

وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى: 125083، 163215، 285193، 81016، 127125.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: