الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأخذ من مال الأب دون علمه.. الحكم.. والواجب
رقم الفتوى: 414499

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 رجب 1441 هـ - 11-3-2020 م
  • التقييم:
857 0 0

السؤال

أنا طالب في الجامعة، متزوج، وعندي طفلان، أثناء دراستي ينفق عليَّ والدي، وفي الإجازة أعمل، وأنفق على نفسي وأسرتي، ونعيش في بيت كبير مع إخوتي الثلاثة الذين يعملون، وهم أكبر مني.
سؤالي: أنا مسؤول عن قضاء احتياجات البيت، ووالدي يعطيني كل شهر ما يقارب 3000 ريال فقط لقضاء تلك الاحتياجات بدون نفقتي؛ حيث إن والدي في الفترة الأخيرة لم يعد يعطيني نفقة. أحيانا بسبب قلة الدخل مما يجعلني أقتطع ما يقارب 500 ريال من ال 3000 ريال لي، وأحتسبها في نفقة البيت، فتصبح نفقتي على والدي وإخوتي الثلاثة جميعهم.
هل هذا الفعل خيانة للأمانة بجعل إخوتي ينفقون عليَّ بدون علمهم؛ حيث إن هذا الفعل يخفف على والدي؟
وهل إذا أخفيت الأمر عن إخوتي حتى إنهاء دراستي، ثم أخبرتهم تبرأ ذمتي؟
مع العلم أن والدي عليه دين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لك أن تأخذ شيئا من مال أبيك وإخوتك دون إذنهم، فإنّه من خيانة الأمانة، وما دمت قادرا على الكسب، فلا تجب نفقتك على أبيك أو غيره من أقاربك.

قال المرداوي -رحمه الله- في الإنصاف: القدرة على الكسب بالحرفة تمنع وجوب نفقته على أقاربه. انتهى.

فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى؛ وردّ المال الذي أخذته بغير حقّ إلى أبيك وإخوتك متى قدرت على ذلك، أو التحلل منهم، ولا يجوز لك التسويف في ذلك.

قال ابن مفلح -رحمه الله- في الفروع: والواجب في المال الحرام التوبة، وإخراجه على الفور. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: