الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط صحة الإجارة
رقم الفتوى: 414964

  • تاريخ النشر:الأربعاء 24 رجب 1441 هـ - 18-3-2020 م
  • التقييم:
642 0 0

السؤال

هل هناك حرج في صورتي الإجارة هاتين:
مدرس يعطي دروسًا للطلاب، بحيث يحجز الطالب معه مكانًا في المجموعة التي تتكون من عدة طلاب، ويكون الأجر بالوقت لكل طالب، بحيث تكون الساعة مثلًا بعشرين لكل طالب، فإذا حضر أربعة طلاب ساعتين، فإن كلًّا منهم سيدفع 40، وهكذا.
وبعض المراكز التعليمية تعطي دورات للطلاب، بحيث يحجز الطالب كرسيًّا بثمن معين، ثم يؤجّر المركز مدرسين؛ ليعطوا تلك الدورات للطلاب، ويتفق معهم بحيث يأخذ المدرس مبلغًا معينًا عن كل طالب يحضر معه، والحجز يكون قبل كل حصة، ووقت الحصة لا يكون محددًا بالضبط؛ لأنه يعتمد على الدرس الذي سيتم شرحه: هل هو طويل أم قصير، والوقت معروف بين الطلاب أنه ما بين الساعة إلى الساعتين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكلا الصورتين إجارة صحيحة؛ لتحقق معلومية الأجرة والمنفعة معّا؛ فإن المنفعة تتعين بنفسها، أو بتسمية العمل -كشرح درس معين-، وتتعين كذلك بالمدة -كالتقدير بالساعة-، فيتحقق شرط المعلومية الذي يقطع النزاع في كلا الحالين، جاء في درر الحكام في شرح مجلة الأحكام: يشترط في الإجارة أن تكون المنفعة معلومة بوجه يكون مانعًا للمنازعة ...

ويختلف العلم بالمنفعة باختلاف أنواع الإجارة ... وفي استئجار الأجير المشترك تكون المنفعة معلومة أحيانًا ببيان المدة، وأحيانًا بتسمية العمل. اهـ.

وجاء في الموسوعة الفقهية: يشترط في المنفعة لصحة الإجارة: أن تكون معلومة، علمًا ينفي الجهالة المفضية للنزاع. وهذا الشرط يجب تحققه في الأجرة أيضًا؛ لأن الجهالة في كل منهما تفضي إلى النزاع. وهذا موضع اتفاق. اهـ. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: