الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مات الوالد قبل أن يحقق نية العدل في الهبة بين أولاده
رقم الفتوى: 415816

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
266 0 0

السؤال

أبي توفاه الله من عدة أشهر، أسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، نحن ثلاثة أبناء وبنتان، ووالدي -رحمه الله- يملك بعض الأملاك، وفي حياته أعطى لكل ابن شقة وسيارة، ولم يعط شيئا للبنات مثلهم.
قبل وفاة والدي -رحمه الله- قال: سأهب شقة لكل بنت، وشقة للأم. علما أنه يملك العديد من الأملاك الأخرى، فهي ليست كل الميراث، وهو قد أعطى للأبناء كلا منهم شقة ليتزوج فيها، فهو بذلك يريد أن يساوي بيننا في الهبة، ولكن توفاه الله قبل أن يكتب العقود. هل تنفذ هذه الهبة أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإننا ننصح الأبناء بأن يردوا ما فضلهم به أبوهم دون البنات من الشقق والسيارات إلى التركة، وهذا هو الأحوط والأبرأ لذمتهم وذمة أبيهم، وذلك أن العدل في العطية بين الأولاد ذكورا وإناثا أمر واجب، ولا يجوز تفضيل بعضهم على بعض بدون مسوغ شرعي في المفتى به عندنا.

وإذا مات الوالد قبل أن يحقق العدل فإن الهبة تستقر للأولاد المفضلين في قول جمهور أهل العلم، ويرى بعض العلماء أن الهبة باطلة، وترد ولو بعد وفاة الوالد، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقد بينا كل هذا في عدة فتاوى كالفتوى: 376210 بعنوان " الأفضل للولد المُفضَل في الهبة دون مسوغ ردها بعد موت الوالد"، ومثلها الفتوى: 219328 . 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: