الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من حلف بالطلاق ألا يأكل مع زوجته أسبوعًا ثم أكل معها في اليوم التالي
رقم الفتوى: 415891

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
487 0 0

السؤال

تشاجرت مع امرأتي، وحلفت عليها بالطلاق أنني لن آكل معها هذا الأسبوع، والمشكلة حلّت ثاني يوم، وأكلت معها، فهل وقع الطلاق؟ وماذا أفعل لو وقع الطلاق؟ أرجو سرعة الرد.

الإجابــة

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي عليه أكثر أهل العلم أنّ من حلف بالطلاق، وحنث في يمينه، وقع طلاقه، سواء قصد بيمينه إيقاع الطلاق، أم قصد مجرد التهديد والتأكيد، لكن بعض أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يجعل الحالف بالطلاق للتهديد، أو التأكيد، كالحالف بالله، فإذا حنث في يمينه، لزمته كفارة يمين، ولم يلزمه طلاق، وانظر الفتوى: 11592.

وعليه؛ فإن كنت حلفت بالطلاق ألا تأكل مع زوجتك في هذا الأسبوع، ثم أكلت معها قبل انقضاء الأسبوع؛ فالمفتى به عندنا أنّ زوجتك طلقت منك طلقة، وإذا لم تكن هذه الطلقة مكملة للثلاث؛ فلك مراجعة زوجتك في عدتها، وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعًا في الفتوى: 54195.

لكن إذا كانت يمينك مخصوصة بشرط، أو صفة، كحال معينة، أو سبب محدد، كما لو كنت حلفت ألا تأكل معها ما دامت عاصية لك، أو مسيئة إليك، أو نحو ذلك؛ فلا تحنث في يمينك إذا تخلف الشرط، أو الصفة، وراجع الفتوى: 191773.

والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم، وورعهم

وننبهك إلى أن الحلف المشروع هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق فهو من أيمان الفسّاق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: