الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من وهب لأولاده الذكور دون الإناث البيت واشترط عليهم عدم التصرف فيه
رقم الفتوى: 415909

  • تاريخ النشر:الخميس 2 شعبان 1441 هـ - 26-3-2020 م
  • التقييم:
1533 0 0

السؤال

جدّي -رحمه الله- قام قبل وفاته بما يقارب 12 عامًا، وقد كان بكامل قواه العقلية والصحية آنذاك، بهبة منزله، وهو ذو قيمة كبيرة، ولا يملك شيئًا غيره إلى أبنائه الخمسة، على أن يحصل كل منهم على السدس، وقد قام بتسجيل هذه الهبة في السجل العقاري؛ بشرط عدم قيام الأبناء بالتصرف في حصته مشاعًا أثناء حياته، أو بعد وفاته، ولم يقم بتحديد السدس الأخير لأحد؛ حتى قيل الآن: إنه ميراث مشاع بين جميع الورثة، ولم يهب لبناته الست شيئًا.
والآن بعد وفاة الأب بثلاث سنوات، قررن رفع قضية بالقسمة غير العادلة، فأريد الاستفسار عن رأي الشرع والقانون بالقيام برفع هذه القضية من عدمها. وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمن شروط تمام الهبة، رفع الواهب يده عن الشيء الموهوب، بحيث يحوزه الموهوب له، ويتصرف فيها تصرف المالك.

ويظهر لنا من السؤال أن والدهم منعهم من التصرف فيه أثناء حياته، وهذا يعني أن الأولاد لم يحوزوا البيت الذي وهبه لهم.

وإذا كان الأمر كذلك، فإن الهبة إذن لم تتم، ويعتبر البيت في هذه الحال تركة يقسم بين جميع الورثة القسمة الشرعية.

ومثل هذه الخلافات التي تحدث بين الورثة هي أحوج إلى القضاء منها إلى الإفتاء.

فينبغي الرجوع فيها إلى المحكمة الشرعية -إن كانت-، أو مشافهة من يصلح للقضاء من أهل العلم عندكم؛ حتى يتم الاستماع إلى جميع الأطراف، ويُعلم حقيقةُ ما حدث، وهل تمت الهبة بشروطها المعتبرة شرعًا أم لا؟

وعندها سيتبين الأمر؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي: يَا عَلِيُّ؛ إِذَا جَلَسَ إِلَيْكَ الْخَصْمَانِ، فَلَا تَقْضِ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَسْمَعَ مِنْ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنْ الْأَوَّلِ، فَإِنَّكَ إِذَا فعَلْتَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ. رواه أحمد، وأبو داود، وحسنه الألباني.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: