الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من طلّق امرأته في حالة غضب شديد
رقم الفتوى: 415969

  • تاريخ النشر:الأحد 5 شعبان 1441 هـ - 29-3-2020 م
  • التقييم:
3671 0 0

السؤال

حدث شجار بيني وبين زوجتي، وكنت في غاية العصبية؛ لظروف نفسية سيئة أمرّ بها، لدرجة أني لم أكن في وعيي، ولا أذكر كثيرًا من الأحداث؛ حتى إني لم أتذكر أنها حائض، فقلت لها: "أنت طالق"، وهذه هي المرة الثالثة، مع العلم أنني في مرة واحدة، فقط كنت أنوي الطلاق فعلًا، وكنت هادئًا بعض الشيء، فهل تقع الطلقتان في حالة الغضب الشديد، الذي كان يعميني فعلًا -والله يشهد عليّ-؟ أرجو الإفادة -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فبخصوص وقوع الطلاق في الطلقتين اللتين ذكرت في السؤال أنهما وقعتا في حالة غضب شديد، فقد ذكرنا في فتاوى عديدة أن طلاق الغضبان يقع، على ما نفتي به؛ إذ الغالب أن الطلاق لا يصدر إلا مع نوع غضب، وانظري الفتويين: 337432، 406516.

وذكرنا أن هناك حالة نصّ أهل العلم على أن الغضبان لا يقع فيها طلاقه، ولا يمضي فيها شيء من تصرفاته، وهي ما إذا أوصله الغضب إلى حد فقدان الوعي، قياسًا له على المكره، والمجنون، وانظري الفتوى: 35727.

فإن كان هذا الزوج المسؤول عنه، لم يصل إلى هذه الحالة في تينك الطلقتين المذكورتين، فقد وقع طلاقه فيهما.

وبما أنه ذكر أن ثمّت طلقة ثالثة أوقعها في وقت كان فيه هادئًا بعض الشيء؛ فإن زوجته قد حرمت عليه بالطلقة الثالثة، ولا يجوز له ارتجاعها حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا، ويدخل بها، فإن طلقها هذا الزوج الثاني، جازت للأول بزواج جديد.

 ولمزيد من الفائدة، راجعي الفتاوى: 110547، 894711566، 155455.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: