الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التأذي من اجتناب العلاقة المحرمة يتحمله الجاني على نفسه
رقم الفتوى: 416044

  • تاريخ النشر:الأحد 5 شعبان 1441 هـ - 29-3-2020 م
  • التقييم:
2491 0 0

السؤال

أود السؤال عن مشكلة معينة: كنت صديقة لشخص، وكنا قريبين جداَ، ولكنك شعرت بأن هنالك تعلقا شديدا. فبدأت بالبعد قليلاً؛ لأن التعلق الشديد لا يرضي الله، ولكن تغيري على هذا الشخص أدى إلى إيذائه كثيراَ، فبذلك شعرت وكأني تغيرت عليه كثيراَ، وآذيت مشاعره كثيراً.
ما العمل في حالة كهذه؟ وهل هذه أذية يأثم عليها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

   فإن ما وصفته بالتعلق الشديد الذي لا يرضي الله تعالى، يجب اجتنابه، والحذر منه؛ لئلا يترتب عليه ما هو أعظم منه من الوقوع في الفواحش بتسويل الشيطان وتزيينه واستدراجه العباد إليها، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {النور:21}.

وسبق بيان حكم الحب وأنواعه، وما يسمى في بعض المجتمعات بالإعجاب الذي هو من العشق المحرم، وذلك في الفتويين:24566، 44429.

فنرجو أن تطلعي عليهما وعلى ما أحيل عليه فيهما.

   وإذا ترتب على اجتناب هذه العلاقة المحرمة تأذي الطرف الآخر، فليس على من تجنبه إثم، فمن فعل ما هو مشروع لا يتوجه عليه لوم ولا يلحقه ذم، وهذا الطرف الآخر هو الجاني على نفسه، وقد قال الله تعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{الأنعام:164}. وفي الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع: أَلَا لَا يَجْنِي جَانٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ، وَلَا وَلَدٌ عَلَى وَالِدِهِ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: