أخته على علاقة بشاب وحصل على صور لها معه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخته على علاقة بشاب وحصل على صور لها معه
رقم الفتوى: 416401

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شعبان 1441 هـ - 1-4-2020 م
  • التقييم:
2854 0 0

السؤال

لدي أخت تدرس بالجامعة، وهي على علاقة مع شاب، وتخرج معه إلى مطاعم وكافيهات.
نصحتها عدة مرات، ولكنها في كل مرة أنصحها تخلق مشكلة، وتصرخ علي، وتنكر هذه العلاقة معه.
أخبرت والدي، لكنه لم يصدقني وكذبني.
وهددني إن فتحت معه الموضوع مرة أخرى.
والآن أخذت صورا من هاتفها المحمول له ولها، ولا أعلم ماذا أفعل هل أظهر هذه الصور لوالدي لعله يصدقني؟
المشكلة أنني لا أريد أن أخسر علاقتي بأختي، ولا أريد أن يغضب علي والدي.
ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن صح ما ذكرت من أن أختك على علاقة بشاب، وأنها تخرج معه إلى المطاعم والمقاهي؛ فإنها بلا شك على منكر، وسبيل للفتنة.

فمن أعظم الفتن فتنة الرجال بالنساء، روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد -رضي الله عنهما- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة، أضر على الرجال، من النساء.
وقد أحسنت بنصحك لها، وكذلك تنبيهك لوالدك ليقوم بالواجب عليه تجاهها؛ فهو وليها وهي تحت مسؤوليته، وقد قال تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ {النساء:11}.

قال السعدي في تفسيره: أي: أولادكم -يا معشر الوالِدِين- عندكم ودائع، قد وصاكم الله عليهم، لتقوموا بمصالحهم الدينية والدنيوية. فتعلمونهم وتؤدبونهم، وتكفونهم عن المفاسد، وتأمرونهم بطاعة الله، وملازمة التقوى على الدوام؛ كما قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ {التحريم:6}. فالأولاد عند والديهم موصى بهم، فإما أن يقوموا بتلك الوصية، وإما أن يضيعوها فيستحقوا بذلك الوعيد والعقاب. اهـ.
وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ {التحريم:6}.
وما كان ينبغي لأبيك أن يبادر لتكذيبك أو تهديدك، بل كان الأولى به أن يتحرى في الأمر، ويسعى في الإصلاح إن تبين له صحة الخبر. ويمكنك أن تواجه أختك بأنك عندك ما يثبت صحة ما تتهمها به من غير أن تخبرها بأمر الصور، وهددها بعرض ذلك على والدك، فلعل ذلك يكون رادعا لها. ولا تعرض الصورة عليه إذا خشيت أن يؤدي ذلك إلى مفسدة أكبر، وأنت أعلم بحال أبيك. ولا تنس أن تكثر من الدعاء لأختك بالتوبة والصلاح، مع الاستمرار في نصحها ما رجوت أن ينفعها النصح.

 بقي أن ننبهك إلى أنك إذا حصلت على هذه الصورة من خلال البحث في هاتفها من غير علمها، فإن هذا من التجسس، وهو محرم إلا في حالات معينة، وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 30115.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: