الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجها يشك فيها ويسيء إليها فكرهته وسألته الانفصال فرفض
رقم الفتوى: 416449

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 شعبان 1441 هـ - 1-4-2020 م
  • التقييم:
1857 0 0

السؤال

أنا متزوجة منذ 13 سنةً، وأعاني من زوجي، فهو يشك في أي تصرف، ويراقب جوالي وتحركاتي، رغم أني لا أغادر المنزل إلا نادرا. يشتمني ويسبني، ويتنمر على شكلي، وعلى مظهري، رغم أني أهتم بمظهري. يسيء معاملتي أمام أطفالي، ويصفني بصفات أخجل من ذكرها حتى فقدت الثقة في نفسي، وأصبحت لا أطيق رؤية وجهي.
طلبت منه الانفصال للضرر؛ فرفض.
والآن أصبت بحالة: أصبحت أرفضه وأرفض حتى النظر إليه.
فهل علي إثم في تركي غرفة الزوجية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان الحال كما ذكرت؛ فإنّ زوجك ظالم لك، ومسي لعشرتك، لكن ما دمت في عصمته، وكان ينفق عليك بالمعروف؛ فليس لك أن تهجريه في الفراش، وتمتنعي من طاعته إذا دعاك إليه. وراجعي الفتوى: 295729
والذي ننصحك به أن تتفاهمي مع زوجك، وتبيني له أنّ تجسسه عليك وشتمك وسبك بغير حقّ؛ كل ذلك محرم وظلم جاء الشرع بالوعيد الشديد لصاحبه، وأنّ الشرع قد أمر بمعاشرة الزوجة بالمعروف، وأوصى بالإحسان إليها والرفق بها.

فإذا لم يفد ذلك، فليتوسط بينكما بعض العقلاء من أقارب أو غيرهم من الصالحين للإصلاح بينكم.

وإذا لم يفد ذلك، فاسأليه الطلاق أو الخلع، فإن أبى، فلك رفع الأمر للقضاء؛ لرفع الظلم عنك.

قال الدردير -رحمه الله- في الشرح الكبير: ولها -أي للزوجة- التطليق على الزوج بالضرر، وهو ما لا يجوز شرعا كهجرها بلا موجب شرعي وضربها كذلك، وسبها وسب أبيها. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة