وسائل التوبة من الشذوذ - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل التوبة من الشذوذ
رقم الفتوى: 417616

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 شعبان 1441 هـ - 15-4-2020 م
  • التقييم:
13334 0 0

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 26 سنة، وأنا طالب أدرس في الولايات المتحدة الأمريكية، لم يتبق على تخرجي سوى 55 ساعة. اضطررت لإيقاف دراستي منذ سنة بسبب كثرة ممارستي للشذوذ الجنسي والعادة السرية. أنا أعاني من هذه المشكلة منذ زمن طويل، وقد مارست الجنس مع رجال كثر. أنا بدأت أول ممارسة لي عندما كنت في سن السادسة مع مجموعة من أقاربي وكانوا إخوة. لم أكن أعي وقتها خطورة الأمر، وكان مجرد لحظة لعب. بعد ممارستي الأولى لم أمارس بعدها حتى بلوغي سن 15 عندما قام ابن عمتي باغتصابي. في تلك اللحظة لم أعلم ماذا أفعل سوى السكوت على الأمر. ومن بعدها أصبحت أمارس الجنس معه حتى سن 18. أنا الآن ندمان على كل لحظة قضيتها في معصية الله، وأنا أعلم حق اليقين بأن هذا الفعل من أبغض الأفعال لله، وهو كبيرة من الكبائر. أشعر بأن هذه الذنب قد دمر حياتي، فأنا ليس لديَّ أيُّ أصدقاء، ولا أستطيع التقرب من أقاربي بسبب هذا الفعل. أنا أود الإقلاع عن هذا الذنب، والرجوع إلى الله. ولكن لا أعلم ماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فعليك أن تبادر بالتوبة النصوح إلى الله تعالى من هذه الكبيرة النكراء، وشروط تلك التوبة هي الإقلاع الفوري عن هذا الذنب الشنيع، والعزم الأكيد على عدم معاودته، والندم على ما فرط منك من الذنب، فإذا حققت تلك الشروط، فقد صحت توبتك.

ومهما كان ذنبك عظيما، فإن رحمة الله تعالى قد وسعت كل شيء، فأحسن ظنك به، وأقبل عليه، وثق بواسع كرمه، وعظيم جوده وبره وإحسانه إلى خلقه، وثق بأنه سيقبل توبتك، ويقيل عثرتك، لكن عليك أن تأخذ بأسباب الاستقامة.

ومنها البعد عن كل من يسبب اختلاطك به مواقعة هذا المنكر الشنيع، ومصاحبة أهل الخير والصلاح الذين تعين صحبتهم على طاعة الله تعالى، والاجتهاد في الذكر، ولزوم الدعاء بالتثبيت، فإن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء، والاجتهاد في الطاعات بمختلف صورها، والإكثار من العبادات، فإن الحسنات يذهبن السيئات.

نسأل الله أن يَمُنَّ عليك بالتوبة النصوح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: