الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من ماتت جدتها قبل أن تجيز وصية أمها لها
رقم الفتوى: 419389

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 رمضان 1441 هـ - 5-5-2020 م
  • التقييم:
427 0 0

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
أهنئكم على هذا الموقع الرائع، وأسأل الله أن يثيبكم خير الجزاء على جهودكم المبذولة للإجابة على أسئلة المستفتين.
السادة الكرام حفظكم الله: أريد استفتاءكم في الموضوع التالي:
توفيت الوالدة، وأوصت لي ببعض الأملاك قبل وفاتها، وهي لا تعلم أنه (لا وصية لوارث)، وكذلك فإن ورثتها (إخوتي وجدتي) كانوا لا يعلمون أنه لا وصية لوارث، وكذلك الحال بالنسبة لي.
ثم توفيت جدتي بعد ذلك، ومنذ فترة قريبة أدركنا أن الوصية لوارث باطلة، إلا إذا أجازها بقية الورثة، فقام إخوتي جميعا بإجازة وصية والدتي لسببين: الأول: رغبة في تنفيذ رغبة والدتي، ثانيا: بسبب محبتهم لي، وعلمهم بضعف أحوالي المادية.
ولكن المشكلة أن جدتي توفيت قبل أن تعلم ببطلان الوصية للوارث، وأنا على ثقة أنها لو علمت لكانت قد أجازت الوصية، بل شجعت إخوتي على إجازتها.
فماذا يجب علي فعله في هذه الحالة؟ هل أوزع على ورثة جدتي -وهم كثيرون ومتفرقون- نصيب جدتي من الأملاك التي أوصت لي أمي بها؟ جزاكم الله خيرا، وأحسن إليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلمي ابتداء أن الفقهاء اختلفوا في الوصية للوارث هل هي باطلة ابتداء، وإذا أمضاها الورثة تكون هبة منهم تجري عليها أحكام الهبة وليس إنفاذا للوصية؟ أم تعتبر الوصية للوارث صحيحة، موقوفة على إجازة الورثة؟ قولان لأهل العلم ذكرناهما في الفتوى: 170967

وسواء قيل بأنها صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، أو قيل بأنها باطلة. فما دام أن جدتك قد ماتت قبل أن تجيز تلك الوصية لك، فإنه لا حق لك في نصيبها من المال الموصى به، والواجب أن يُدفع نصيبها إلى ورثتها.

ولا يغير من هذا ما ذكرته من علمك بأنها لو كانت حية لأجازت الوصية، فالواجب دفع نصيبها من المال الموصى به إلى ورثتها، ومن أراد من ورثتها أن يتنازل لك عن نصيبه منه، وهو بالغ رشيد، فله ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: