الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب من كان يتهرب من دفع الأجرة للسائق
رقم الفتوى: 419500

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 رمضان 1441 هـ - 6-5-2020 م
  • التقييم:
374 0 0

السؤال

لدي سؤال يحيرني منذ زمن طويل وهو:
أعيش في الريف، ولقد كنت أدرس الثانوية في إحدى المدن القريبة، ولكني كنت أقترف ذنبا عظيما، وإلى اليوم لا يذهب من رأسي.
وهذا الذنب هو أني لم أكن أدفع إلى السائق إيجار الطريق، وكنت أتهرب من الدفع.
لا أعرف الآن كيف أعوض هذا الذنب الذي اقترفته؟ وهل يفيد أن أقدم مبلغا للصدقة في أحد المساجد، بدلا من الذي قد أخذته حراما؟
أتمنى الرد؛ فأنا أبحث عن الإجابة منذ سنين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت تقدر على الوصول إلى السائق الذي لم تدفع له الأجرة، أو إلى وارثه إن كان ميتاً؛ فالواجب عليك أن تدفع إليه حقّه، أو تستحلّه منه، ولا تبرأ ذمتك بالصدقة عنه.

قال الغزالي -رحمه الله- في إحياء علوم الدين: ...أن يكون له مالك معين، فيجب الصرف إليه، أو إلى وارثه. وإن كان غائبا فينتظر حضوره، أو الإيصال إليه. انتهى.
أمّا إذا لم يكن هناك سبيل للوصول إلى أصحاب الحق؛ فتصدق به عنهم، وإذا لم تعرف قدر ما عليك بالتحديد؛ فعليك أن تتحرى قدراً يغلب على ظنك أنه يستغرق الحقّ أو يزيد عليه.

قال ابن العربي في تفسيره: وإذا التبس عليه قدر الحلال من الحرام، فإنه يقوم بتقدير ما يرى أنه حرام، ويحتاط في ذلك حتى لا يبقى في نفسه شك، وأن ذمته برئت من الحرام. انتهى.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: