الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل بتحويل النصوص المكتوبة إلى صور متحركة

السؤال

أود أن أستفسر عن أمر في عملي، وهو: كانت ترسَل إلي مقالات طبية مكتوبة، وأنا أحولها إلى فيديو، مع الحفاظ على النص، ثم أرسلها إلى صاحبها. ولكن هناك نقطتان أريد التثبت منهما.
أولا: أني لم أسأل طالب الخدمة هل هذه المقالات يملك حقوقها الفكرية أم لا؟
ففي صورة كان لا يملك حقوقها. هل يكون علي إثم، أم أنها مسؤوليته وحده، علما أنّ عملي ينتهي عند الإعداد وليس لي علاقة بالنشر أبدا.
النقطة الثانية: هي أني اخترت برنامجا معينا لأنجز عليه العمل، وقبل أن أقوم بالاشتراك فيه والدفع، أردت أن أجربه أولا.
فقمت بالعمل على الصيغة المجانية منه، وكانوا يتركون شعار البرنامج على الفيديو. فقمت أنا بإخفائها عن طريق برنامج آخر، قائلة في نفسي: إن أعجبني سأقوم بالاشتراك، ولن أستخدم البرنامج دائما حتى أعوض استخدامي له دون دفع. وبالفعل أعجبني البرنامج، وقمت بالاشتراك فيه لثلاثة أشهر متتالية، ولم استعمله إلا لأيام معدودة فقط.
علما أن البرنامج يقدم فترة تجريبية فقط لمن يشترك لمدة سنة، وأنا أردت ذلك، ولكن وسيلة الدفع المتاحة لي لم تسمح إلا بمبلغ أقل من الاشتراك السنوي. وأيضا في الصيغة المجانية كانوا يظهرون إعلانات، وعلى الأغلب كانوا يربحون منها.
فهل المال الذي كسبته من هذا العمل حلال أم حرام؟
أفتوني بارك الله فيكم، وفي حال كان المبلغ الذي جنيته منه فيه شبهة. كيف أتخلص منه؟
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمال المكتسب من مثل هذا العمل، حلال لصاحبه، طالما أنه مأخوذ على عمل مباح في ذاته، وهو تحويل النصوص المكتوبة إلى صور متحركة (فيديو).
ولا يلزم العامل أن يسأل طالب الخدمة عن ملكيته لحقوق هذه المقالات، ولكن إن قُدِّر وعرف أنها ليست له، وأنه يتعدى بذلك على حقوق غيره، فعندئذ لا تشرع معاونته على تعدِّيه.
وما ذكرته السائلة عن عملها بالصيغة المجانية لهذا البرنامج، لا نرى فيه حرجا عليها بالتفصيل الذي ذكرته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني