الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطالبة المستأجر بإعادة طلاء الشقة عند تسليمها
رقم الفتوى: 420784

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 11 شوال 1441 هـ - 2-6-2020 م
  • التقييم:
575 0 0

السؤال

هل يجوز للمالك مطالبتي بإعادة طلاء - دهان- الشقة المستأجرة عند تسليمها له؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا لم يكن منك تعدٍّ، وكنت تستعمل الشقة استعمالًا معتادًا؛ فلا حقّ للمالك في مطالبتك بدهان -صباغة- الشقة عند تسليمها؛ لأنّ المستأجر أمين على العين المستأجرة، فلا يضمنها إلا بالتعدي، كما سبق بيان ذلك في الفتوى: 183583.

وإذا كان المؤجر قد شرط عليك ذلك في العقد؛ فأكثر أهل العلم على بطلان هذا الشرط، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: فإن شرط المؤجر على المستأجر ضمان العين، فالشرط فاسد؛ لأنه ينافي مقتضى العقد.

وهل تفسد الإجارة به؟ فيه وجهان، بناء على الشروط الفاسدة في البيع.

قال أحمد، فيما إذا شرط ضمان العين: الكراء والضمان مكروه. وروى الأثرم، بإسناده، عن ابن عمر، قال: لا يصلح الكراء بالضمان.

وعن فقهاء المدينة أنهم كانوا يقولون: لا نكتري بضمان، إلا أنه من شرط على كري أنه لا ينزل متاعه بطن واد، أو لا يسير به ليلًا، مع أشباه هذه الشروط، فتعدى ذلك، فتلف شيء مما حمل في ذلك التعدي، فهو ضامن. فأما غير ذلك، فلا يصح شرط الضمان فيه. وإن شرطه، لم يصح الشرط؛ لأن ما لا يجب ضمانه، لا يصيره الشرط مضمونًا، وما يجب ضمانه، لا ينتفي ضمانه بشرط نفيه.

وعن أحمد، أنه سئل عن ذلك، فقال: المسلمون على شروطهم. وهذا يدل على نفي الضمان بشرطه، ووجوبه بشرطه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم». اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: