الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني

السؤال

صديقي يعمل في العقارات، وهو شريك في برج سكني تحت الإنشاء، واحتاج لسيولة؛ فعرض عليّ الدخول بسهم في هذا البرج لمدة عام، مقابل مبلغ من المال، وبعد انتهاء العام سيعطيني المال الذي دفعته، وعليه نسبة ربح، وقال لي: هذه النسبة -حسب دراسة جدوى قام بها- تتراوح بين 20 إلى 30 %.
وقام بإعطائي شيكًا بنكيًّا بقيمة المال الذي دفعته لضمان أموالي، ولم أسأل عن حكم المعاملة قبل الدخول فيها، ظنًّا مني أنها شرعية، وقد انقضى الآن عام، وهو الآن معسر؛ لتوقف حال السوق إلى حد ما، وأنا أريد أموالي الآن بعد انقضاء العام، وساورني شك في هذه المعاملة، وأريد أن أتأكد من شرعيتها، وإذا لم تكن شرعية بسبب ضمان رأس المال، فهل يجوز أن أسترد مالي دون أرباح؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني، كما بينا في الفتوى: 177629.

وحقيقة ما تم بينك وبين صاحبك أنه اقترض منك المبلغ، على أن يرده إليك بعد سنة بالفائدة، وأعطاك ضمانًا على ذلك؛ ولهذا طالبته بمالك الذي أعطيته إياه بعد انتهاء الأجل، وهذا عقد باطل لا يجوز.

والواجب أن تأخذ رأس مالك فقط دون زيادة؛ لقوله تعالى: وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ {البقرة:279}.

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: لعن الله الربا آكله، وموكله، وكاتبه، وشاهديه. وقال: هم سواء. أي: في الإثم. رواه مسلم، وأحمد، وأبو داود عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني