الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قطع الرحم بسبب مشاكل الإرث
رقم الفتوى: 422302

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 شوال 1441 هـ - 15-6-2020 م
  • التقييم:
1300 0 0

السؤال

أنا -والحمد لله- مؤمن بالله، محافظ على صلاتي، وصيامي، وأؤدي زكاتي، وأخاف الله، ولا أشرك به أحدًا -والحمد لله-، وأفعل كل ما في وسعي كي أجتنب المعاصي، ولكن ما دمنا في هذه الدنيا فلا بد أن نقترف بعضا منها، ولو أنها ليست من الكبائر، فأستغفر الله كثيرًا.
سؤالي لكم -جزاكم الله عنا خيرًا- هو أنني أصبحت مؤخرًا لا أصل أرحامي، ومنهم شقيقتي؛ وذلك بعد أن وقع بيني وبينها نزاع، وعداوة كبيرة، سببها الإرث، فأصبحت ملتزمًا منزلي، لا أذهب عند أحد، ولا أريد أحدًا من عائلتي، وأصبحت منطويًا على نفسي في منزلي، وأؤيد العزلة، بل أفضلها على أن أذهب عند عائلتي؛ لأنني أصبحت أكرههم كلهم؛ لأنهم كانوا بجانب أختي، فهل سيحاسبني الله على هذا القطع للرحم؟ مع أنني قبل هذه المشاكل كنت دائمًا السبّاق في صلة الرحم، لكنني اليوم وبسبب هذه المشاكل الكبيرة أصبحت لا أحب أختي، ولا هي تحبني. أفيدوني من فضلكم -جزاكم الله عنا خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فصلة أختك واجبة عليك، وقطعها حرام.

وإذا كان بينك وبينها نزاع بسبب الإرث، فلا مانع من رفعه إلى القضاء للفصل فيه، لكن لا يجوز لك قطعها بسبب هذا النزاع. 

وإذا كانت ظلمتك، أو أساءت إليك؛ فهذا لا يبيح لك قطعها بالكلية، ولكن تجب عليك صلتها بالقدر والكيف الذي لا يعود عليك بالضرر، وهكذا حكم جميع أرحامك الذين بينك وبينهم محرمية؛ كالخالات، والأخوال، والعمات، والأعمام، وراجع الفتوى: 228394.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: