الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من قال لزوجته: "إن جاء الصباح فأنت مطلقة" ثم أنكر
رقم الفتوى: 422632

  • تاريخ النشر:الخميس 27 شوال 1441 هـ - 18-6-2020 م
  • التقييم:
1340 0 0

السؤال

أرجو الإفادة بصورة سريعة.
تناقشت مع زوجي، فأساء إليّ إساءة بالغة جدًّا قبل أيام، ومنذ فترة والمشاكل بينا في ازدياد شديد؛ فطلبت الطلاق، فقال لي: في الصباح، فقلت له: قل: "إن جاء الصباح، فأنت مطلقة"؛ فقالها، واستحلفته بالله؛ فحلف، ثم أتى بعد ساعة ليقول: إنه لم يطلق، فما حكم الطلاق في هذه الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان زوجك قال لك: "إن جاء الصباح، فأنت مطلقة"، فالراجح عندنا أنّ الطلاق لا يقع إلا بمجيء الصباح، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: وإذا أوقع الطلاق في زمن، أو علقه بصفة، تعلق بها، ولم يقع حتى تأتي الصفة والزمن. وهذا قول ابن عباس، وعطاء، وجابر بن زيد، والنخعي، وأبي هاشم، والثوري، والشافعي، وإسحاق، وأبي عبيد، وأصحاب الرأي.

وقال سعيد بن المسيب، والحسن، والزهري، وقتادة، ويحيى الأنصاري، وربيعة، ومالك: إذا علق الطلاق بصفة، تأتي لا محالة، كقوله: أنت طالق إذا طلعت الشمس، أو دخل رمضان. طلقت في الحال. انتهى.

وإذا أنكر الزوج الطلاق، ولا بينة للمرأة؛ فالقول قوله.

لكن إذا كانت المرأة متيقنة من وقوع ثلاث طلقات، فلا يحل لها تمكينه من نفسها، وعليها أن تفتدي منه، وتتخلص منه بالخلع، أو غيره، ففي مسائل الإمام أحمد بن حنبل رواية صالح: وسألته عن امرأة ادعت أن زوجها طلقها، وليس لها بينة، وزوجها ينكر ذلك. قال أبي: القول قول الزوج، إلا أن تكون لا تشك في طلاقه قد سمعته طلقها ثلاثًا؛ فإنه لا يسعها المقام معه، وتهرب منه، وتفتدي بمالها. انتهى.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: