الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استجلاب الخيالات بين المؤاخذة وعدمها

السؤال

جزاكم الله خيرا على عملكم في هذا الموقع، وأرجو أن يكون في ميزان حسناتكم.
أما بعد:
لقد كنت أعشق الأنمي وأتابعه، ولكن عندما عرفت حرمته، تركته على الفور رغم حزني الشديد، وبدأت أتابع الروايات الرومانسية: (في نطاق الحدود) ولكني لا أتأثر بها، أو تكون هناك أي شهوة عندي، كما أني لم أكلم شابا في حياتي، ومن المستحيل أن أفعل.
فهل يجوز لي قراءة الروايات ذات الطابع الرومانسي، إن لم تكن منحرفة أو (قليلة الأدب كما يسمونها)؟
أرجو منكم إفتائي في هذا الأمر؛ لأني إن عرفت أنها بالفعل حرام سأتركها على الفور، ولن أتردد، وأدعو الله إن كانت حراما أن يكرهني فيها.
ثانيا: عندما أنام أقرأ أذكار النوم، وأحب التخيل، فأتخيل مثلا أني فتاة متزوجة، وهناك قصة حب بيني وبينه، ومصاعب. وأتخيل أبا غير أبي، وأما غير أمي، ولكني لا أستطيع النوم إن لم أتخيل هذه الأشياء، فلقد اعتدت عليها منذ سنوات.
فهل يجوز أن أتخيل كل ما أريده إن كان خيالا أو مغامرة، أو رومانسيا وغيره؟
وأشكركم مرة أخرى على مجهوداتكم.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن أفتينا بالمنع من قراءة ما يسمى بالقصص الرومانسية، كما ترينه مبينا في الفتويين: 356515 - 255589. وبخصوص مشاهدة الإنمي، راجعي الفتوى: 180381.

وأما سؤالك الثاني: فإن ما كان من الخيالات عارضا يمر بالقلب دون استجلاب ولا يستقر فيه، فهو من حديث النفس الذي لا يؤاخذ به المسلم.

وأما استجلاب الخيالات وإقرارها بالقلب والتلذذ بها: فإن كانت خيالات بأمر بمحرم كالتفكر في عيب مسلم، فهي محرمة، وإلا فلا، وانظري تفصيل هذا في الفتاوى: 98438 - 247288- 111167.

وما ذكرته في سؤالك بقولك: ( فأتخيل مثلا أني فتاة متزوجة، وهناك قصة حب بيني وبينه، ومصاعب. وأتخيل أبا غير أبي، وأما غير أمي.) لا يبعد أن يكون من قبيل تخيل المحرمات في الشرع.

وعلى كل حال: فإن إغراق النفس في الخيالات التافهة، مذموم عند العقلاء، ومن شأن المسلم العناية بحراسة قلبه عن الإغراق في الخيالات الباطلة، التي لا تعود عليه بالنفع في معاشه، أو معاده، - وراجعي الفتوى: 412225.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني