الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

هل بيني وبين أهل زوجي صلة رحم؟ علمًا أني أتواصل مع حماتي عبر الهاتف شهريًّا؛ لوجه الله، رغم معاملتهم السيئة لي.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فمجرد المصاهرة بينك وبين زوجك، لا تجعله وأهله من أرحامك، إلا إذا كنت في الأصل من أرحامه، كأن تكوني ابنة عم له، أو ابنة خال له، ونحو ذلك، ولمعرفة ضابط الرحم التي تجب صلتها، وتحرم قطيعتها، يمكنك مطالعة الفتوى: 11449.

وجزاك الله خيرًا على صلة بعض أقرباء زوجك رغم سوء معاملتهم لك؛ فذلك يدل على الرغبة في الأجر، وحسن الخلق -نسأل الله تعالى أن يجزيك عليه خيرًا-.

وننبه إلى الحذر من إعطاء الشيطان فرصة لتفريق القلوب؛ فالمصاهرة رابطة عظيمة، ومن دلائل عظمة الله سبحانه، وقد أعلى الشرع من شأنها، حيث قال: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا {الفرقان:54}، ومما يدل على علو قدرها أنه سبحانه قرن بينها وبين رابطة النسب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني