الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كلام الخطيبين في أمور المعاشرة
رقم الفتوى: 424141

  • تاريخ النشر:الخميس 19 ذو القعدة 1441 هـ - 9-7-2020 م
  • التقييم:
3760 0 0

السؤال

أنا منفصلة منذ عام، وهناك رجل يسعى لخطبتي والزواج مني. وهو أيضا متزوج في الوقت الحالي، الحمد لله يتحلى بكل الأخلاق الحميدة، والصفات المحترمة التي أتمناها.
تحدث إلى والدتي بكل ظروفه، ورغبته الجادة في الزواج مني، لكن إلى الآن لم يحدث شيء رسمي بعد. إلا أننا نتحدث في بعض الأوقات بالرسائل، حيث إني أعمل في الدعوة على الإنترنت. وبدأت علاقته بي في بعض المشاكل التي كنت تعرضت لها، وساعدني على حلها
بدون الخروج إطلاقا عن أي حدود لله. يعني أن يساعدني ويطلب مني خدمة ما، ولم يتحدث معي إلا قليلا في كلام مباح، ثم تحدث عن رغبته في الزواج بي. وبعدها تحدث لأمي مباشرة، يعني يمكن أن يعتبر أي كلام دار بيننا في كامل حدود العلاقات البشرية، أدى إلى أنه يرغب في التقدم لي.
ولكن حدث شيء غريب جدا، سألته سؤالا: بما أنه متزوج سابقا، ما هو أكبر شيء يجعل الزواج ناجحا من ((وجهة نظرك)) بعد كل ما مررت به من غير الأساسيات من العبادات وإلخ.
فأجبت أنا أولا بأنه الأمان، ألا ألتفت ورائي، بل دائما أتقدم. وأجاب هو على نفس السؤال في نقاط كثيرة كان يفتقدها في شريكة حياته من إهمالها لدينها، وغيرها من الأمور، مع أنه يحترمها جدا، ثم تحدث عن نقطة محبته لروح شريكته المستقبلية، حيث إنه كان يفتقد ذلك كثيرا في زواجه الأول.
السؤال: تفاجأت منه بالحديث عن أن من أهم الأمور بالنسبة له التي يمكن تستمر معها أو تنتهي حياة أسرية (معنويا) مع العلم أنه يعامل زوجته بكل احترام.
أن الشيء الأهم بالنسبة له بحسب شخصيته في أمرين: أمر يتحدد في أنه يكون محبا لشريكته. وهذا شيء حسن، فهو يبحث عن الحب.
والذي أراه في الأمر الثاني هو أنها تهتم بالعلاقة الحميمة. ونصحني بأن أقرأ وأتعلم عنها، وخاصة أنها بالنسبة له ستكون مشكلة كبيرة إن لم تكن على دراية بذلك.
فهل يجوز أن يبدي المتقدم حتى ولو عن معرفة ورغبة حقيقية للزواج، عن شرط يخص العلاقة الحميمة، وحتى ولو بصورة عامة بذكر فقط أنها مهمة، ويجب التنبه لتلك النقطة وعدم إهمالها، مع العلم أني أبديت حرجا قويا في الحديث عنها؟
فهل ما ذكره حرام، ومحله بعد الزواج، أم مباح أن يتحدث فيه بشكل مستور، وينوه عنه بأي صورة، حرصا منه على توضيح نقاط كثيرة يتمناها لنجاح الزواج -بإذن الله- وجاءت تلك النقطة من ضمنها؟
يعني هل يجوز أن ينوه ولو بأي شكل عن أهمية العلاقة الحميمة قبل الزواج، أو حتى الخطبة الرسمية في إطار أنه حديث عام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخاطب قبل العقد على المرأة أجنبي منها، شأنه معها شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له محادثتها لغير حاجة معتبرة، وليس له أن يسترسل في مكالمتها ولو في كلام مباح.

أمّا الكلام في أمور المعاشرة الزوجية؛ فهذا لا يجوز له بحال، سواء تمت الخطبة أو لم تتم، وسواء كان الكلام بعلم الأهل ورضاهم أو بغيره.

وانظري الفتوى: 20296، والفتوى: 121414
وعموماً فإنّ المكالمة والمراسلة بين الرجال والنساء الأجنبيات ولو كانت بغرض الدعوة والتعاون على البر؛ فهي باب فتنة وذريعة فساد وشر. فينبغي الحذر منها، والاقتصار على قدر الحاجة المعتبرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: