الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يوسف عليه الصلاة والسلام.. وتمني الموت
رقم الفتوى: 42415

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 ذو القعدة 1424 هـ - 30-12-2003 م
  • التقييم:
100623 0 347

السؤال

من هو نبي الله الذي طلب الموت وتمناه عندما اكتملت نعم الله عليه فاشتاق للقاء ربه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد أخرج الطبراني بسند صحيح كما قال الحافظ في الفتح عن قتادة قال: لم يتمن الموت أحد إلا يوسف عليه السلام، حين تكاملت عليه النعم وجمع له الشمل اشتاق إلى لقاء الله. ا.هـ من الفتح. وروى الطبراني في تفسيره آثاراً في نفس المعنى، فروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: أول نبي سأل الله الموت يوسف. ، وفي رواية: ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف . وعن مجاهد قال: إن يوسف لما جُمع بينه وبين أبيه وإخوته وهو يومئذ ملك مصر، اشتاق إلى الله وإلى آبائه الصالحين فقال: رب قد آتيتني من الملك... الآية. وقال غير هؤلاء: إنه لم يتمنَّ الموت وإنما تمنى الوفاة على الإسلام، أي إذا جاء أجلي توفني مسلماً، قال القرطبي : وهذا قول الجمهور، ثم قال: وثبت في الصحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنينّ أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد متمنياً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي. رواه مسلم ، وفيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يتمنّ أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن إلا خيراً. وإذا ثبت هذا فكيف يقال إن يوسف عليه السلام تمنى الموت والخروج من الدنيا وقطع العمل؟ هذا بعيــد! إلا أن يقال: إن ذلك كان جائزاً في شرعه، ويجوز تمني الموت والدعاء به عند ظهور الفتن وغلبتها، وخوف ذهاب الدين. ا.هـ والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: