الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدعاء على النفس بالمرض
رقم الفتوى: 424276

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ذو القعدة 1441 هـ - 12-7-2020 م
  • التقييم:
1323 0 0

السؤال

إحدى الأمهات الكريمات أصيب حفيدها بمرض السرطان، فإشفاقا منها عليه، وحبا له دعت الله -عز وجل- وقالت: يا رب اجعل ما فيه من مرض عندي أنا، أي اشفه من السرطان، واجعل السرطان يأتيني بدلا منه.
ولعل الله -عز وجل- استجاب دعاءها، فشفى الولد الصغير من السرطان، وأصيبت هي بالسرطان، ولعلها ماتت بسببه بعد ذلك -رحمة الله عز وجل علينا وعليها، وعلى أموات وأحياء المسلمين، وهدى الله عز وجل غير المسلمين. آمين.
1- ما حكم الشرع فيما فعلته هذه المرأة الفاضلة الكريمة؟
2 - كيف نربي، ونعلم، وندرب، ونعرف أولادنا عدم الاعتداء في الدعاء، ونكون قدوة صالحة عظيمة لهم.
وجزاكم الله -عز وجل- خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز الدعاء على النفس بالمرض؛ لحديث: لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ. رواه مسلم.

وإن كانت تلك القصة صحيحة، فقد كان يسع تلك المرأة ــ رحمها الله ــ أن تدعو بالشفاء لحفيدها من غير أن تدعو على نفسها بالمرض، فنسأل الله أن يغفر لها، ويرحمها، ويجعل ما أصابها كفارة لها.

وأما كيف نربي أولادنا على عدم الاعتداء في الدعاء، فإن أفضل طريق لنا ولهم في البعد عن الاعتداء في الدعاء هو الالتزام بالأدعية الواردة في الكتاب والسنة، والبعد عن الأدعية المحدثة، فأدعية الكتاب والسنة تجمع للعبد خيري الدنيا والآخرة، وتغني عما سواها، فينبغي تعليم الصغار أدعية الكتاب والسنة، وينبغي للكبار أن يدعو بتلك الأدعية حتى يكونوا قدوة لأولادهم، وانظر للفائدة الفتوى: 416107. عن معنى الاعتداء في الدعاء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: